كارثة بيئية تحاصر تلاميذ مدرسة السمو بفاس وسط صمت المسؤولين

0

حي المرج بفاس يعيش وضعًا بيئيًا لا يمكن وصفه إلا بالكارثي، وفقًا لمعلومات توصلت بها “فاس نيوز” من قرّائها. فقد أصبحت المدرسة محاصَرة بأكوام من النفايات المتعفنة من كل جانب.

 

مكبّ نفايات عشوائي تمدّد في محيط المؤسسة بين ليلة وضحاها، ليحاصر المدرسة ويمنع أي رائحة أخرى غير الروائح الكريهة التي خنقت أنفاس التلاميذ وأطر التدريس، معطلةً بذلك إمكانية أي تحصيل دراسي في ظروف طبيعية.

 

نوافذ الأقسام تطلّ على مشاهد مروّعة، يصاحبها عفنٌ لا يُطاق. ولم يجد الأطر التربوية من سبيل سوى ارتداء الأقنعة الواقية من شدة الانبعاثات.

 

وتعيش فاس هذه الوضعية في وقت تفرض فيه المعايير العالمية للتعليم الجيد الحد الأدنى من الشروط التي تضمن صحة المتعلمين. لكن في حي المرج بفاس، يتلقى تلاميذ مدرسة السمو تعليمهم وسط مكب نفايات، جارفٍ لحواسهم، قاتلٍ لذائقتهم الجمالية، وربما مولّد في أذهانهم الغضة لشعور بالرفض والغضب إزاء واقعٍ بائسٍ يخيّم على أقسامهم الدراسية.

 

فأي شروط لتحصيل دراسي سليم يمكن لمنظومتنا التعليمية أن تعوّل عليها في ظل هذا الواقع؟ وأين هم ممثلو الساكنة المنتخبون في مدينة فاس أمام هذه الكوارث المتتالية التي وسمت تجربتهم بـ”الصفرية”؟ أم أن هوسهم الانتخابي أعمى بصيرتهم عن أداء أي دور من الأدوار المنوطة بهم؟

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.