قريباً.. رفع السرية عن وثائق إسبانية تكشف ملابسات الصحراء المغربية

0

تترقب الأوساط السياسية والأكاديمية في إسبانيا والعالم العربي بفارغ الصبر إصدار مشروع القانون الجديد للمعلومات المصنفة، الذي سيحل محل قانون الأسرار الرسمية القديم الصادر في عهد الجنرال فرانكو عام 1968. هذا القانون، الذي أقره مجلس الوزراء الإسباني مؤخراً وينتظر مصادقة البرلمان، يهدف إلى رفع السرية عن آلاف الوثائق التاريخية المهمة، بعضها مرتبط بأحداث داخلية كبرى في إسبانيا، وبعضها الآخر يتعلق بالعلاقات الخارجية، وعلى رأسها ملف الصحراء المغربية.

يُنتظر أن تتيح الوثائق التي ستصبح متاحة للكشف نظراً لانتهاء فترات السرية المفروضة عليها، معلومات حيوية عن انسحاب إسبانيا من الصحراء عام 1975، ومسيرة الأحداث السياسية التي أعقبت ذلك، بما في ذلك تفاصيل لم تُكشف سابقاً عن مراحل الاحتلال والانسحاب. ويعتبر محللون أن المغرب سيكون من أبرز المستفيدين من هذه الخطوة، خاصة أن هذه الوثائق يمكن أن تدعم الطرح المغربي وتكشف عن حقائق تاريخية مهمة تؤكد انتماء الصحراء إلى المغرب.

يأتي هذا المشروع في سياق إسباني يسعى لتعزيز الشفافية في التعاطي مع ماضيه السياسي والتاريخي، حيث سيتم تصنيف الوثائق وفق معايير محددة تحدد مدة السرية من 45 إلى 60 سنة للوثائق الأكثر حساسية، وهو نظام يتوافق مع معايير حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. وستكون وزارة شؤون الرئاسة المشرفة على هذه العملية بدلاً من وزارة الدفاع، مما يؤكد الرغبة في تحريك الأرشيف الوطني بطريقة منهجية ومنظمة.

يتوقع الباحثون أن تكشف الوثائق القادمة عن تفاصيل مهمة تخص علاقات إسبانيا مع المغرب، والاتصالات الدبلوماسية التي سبقت وانتهت بانسحابها من الصحراء، إضافة إلى مواقف دول إقليمية ودولية في هذا الملف المعقد. كما أن هذه الخطوة ستشكل دعماً قوياً للبحث العلمي والتاريخي، حيث سيتاح للباحثين الاطلاع على مصادر جديدة قد تغير النظرة إلى فترة حرجة من تاريخ المنطقة.

في النهاية، يُعد رفع السرية عن هذه الوثائق بمثابة فصل جديد في علاقة المغرب وإسبانيا، وفرصة لكشف الحقائق التاريخية التي لطالما أثارت جدلاً، كما ستؤثر بلا شك على المسارات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.