فضيحة الشواهد الجامعية بأكادير .. هل تنهي النيابة العامة مقاربة الانتقائية؟

0

GT

أعادت قضية الأستاذ الجامعي المعتقل على خلفية الاشتباه في المتاجرة بالشواهد الجامعية بجامعة ابن زهر بأكادير، طرح تساؤلات جوهرية حول مدى جدية الأبحاث القضائية وحرصها على شمول جميع المتورطين دون استثناء.

في هذا السياق، تساءل محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن ما إذا كانت النيابة العامة وقاضي التحقيق سيوسعان دائرة الأبحاث لتشمل كل الشهادات الجامعية التي وُقعت تحت إشراف الأستاذ المعتقل، والاستماع لكل من تحوم حولهم شبهات الفساد والرشوة، بغض النظر عن مناصبهم أو انتماءاتهم.

الغـلوسي شدد على ضرورة القطع مع المقاربة الانتقائية التي غالباً ما تكتفي بتقديم أطراف محدودة للعدالة، دون المساس بكل المتورطين المفترضين، مما يُضعف من مصداقية تطبيق القانون ويكرس التمييز في الملاحقة القضائية.

وتفجرت هذه الفضيحة بعد أن كشفت الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عن تورط أستاذ جامعي معروف، ينتمي لحزب سياسي، في تسليم شواهد جامعية بطرق غير قانونية. وقد أُحيلت نتائج التحقيق على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، المختصة في قضايا جرائم المال العام، حيث قرر قاضي التحقيق إيداع المعني بالأمر السجن، بينما تم الإبقاء على آخرين في حالة سراح.

الغـلوسي أشار أيضاً إلى أن هذه الممارسات كانت معروفة ومتداولة في الأوساط الجامعية، ووصلت إلى القضاء في شكل شكايات لم تُحرك في حينها، مما عمق من معاناة الضحايا، خصوصاً الطلبة المنحدرين من أسر فقيرة، الذين اكتووا بنار الفساد والمحسوبية.

ويأمل المتتبعون أن تكون هذه القضية مناسبة لإعادة الاعتبار لسيادة القانون وتحقيق عدالة شاملة تقطع مع منطق الاستثناء والانتقائية في معالجة ملفات الفساد الجامعي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.