
فضائح فساد تُسقِط منتخبين وتربك مجلس جليز.. وجريدة أنباء مراكش تميط اللثام عن المستور
شهد مجلس مقاطعة جليز بمراكش تطورات لافتة خلال الأيام الأخيرة، تمثلت في تغييرات مفاجئة على مستوى تركيبته التمثيلية، وذلك عقب اعتقال عدد من المنتخبين بسبب تورطهم في قضايا فساد، أبرزها ملف “كازينو السعدي” الشهير.
وحسب ما كشفت عنه مصادر خاصة لـ”جريدة أنباء مراكش”، فقد جرى تعويض النائب السابق عبد العزيز مروان بالمستشار كريم هريمش، في حين صعد عبد الهادي الصويب لتعويض محمد الحر، المعتقل هو الآخر ضمن الملف نفسه. وقد شارك العضوان الجديدان في أشغال الدورة العادية للمجلس التي انعقدت الأربعاء الماضي، في خطوة تعكس حجم التحولات التي يعيشها المجلس عقب هذه التطورات القضائية.
وتفيد المعطيات التي توصلت بها “جريدة أنباء مراكش” أن هذين العضوين لم يتمكنا من الفوز بمقاعد خلال انتخابات 8 شتنبر 2021، حيث لم يسعفهما الحظ في دخول المجلس عن طريق صناديق الاقتراع، إلا أن إدانات قضائية لاحقة مكنت كليهما من الصعود لتعويض زميليهما الموقوفين بعد صدور أحكام نهائية في حقهما.
وفي سياق مرتبط، لا يزال منصب النائب المعتقل رشيد التمادلي، المعروف بلقب “الشينوي”، شاغراً، نظراً لكون الحكم الصادر في حقه – سنة ونصف حبسا نافذا – لا يزال ابتدائياً ولم تتحول قضيته بعد إلى حكم نهائي قابل للتنفيذ. ويُتابع التمادلي على خلفية تورطه في قضايا تتعلق بترويج المخدرات، وإخفاء مطلوب للعدالة، وهو المجرم المعروف بلقب “الزائر”.
أما النائب الأول السابق للمقاطعة، السعيد أيت المحجوب، فقد تم رفض طلب النقض الذي تقدم به، وبذلك أصبح الحكم الصادر في حقه نهائياً، ما يستوجب الشروع في تنفيذ مسطرة تعويضه بمن يخلفه داخل تركيبة المجلس.
وفي خضم هذه التغييرات، صعد سفيان أورتو، الذي كان يشغل مهمة كاتب مجلس المقاطعة، إلى منصب النائب السابع للرئيس، في انتظار تعيين خلف له لتولي مهامه السابقة.
هذه التحولات المتسارعة تفتح الباب على مصراعيه أمام أسئلة عديدة حول مستقبل التسيير المحلي بمقاطعة جليز، ومدى تأثير هذه الزلازل السياسية على أداء المجلس وثقة الساكنة في ممثليها المحليين.