
فاجعة الامتحانات في بانغي: محول كهربائي ينفجر وتدافع قاتل يودي بحياة تلاميذ
شهدت العاصمة بانغي، الأربعاء، حادثًا مروعًا أودى بحياة 29 تلميذًا على الأقل، بعد تدافع دموي داخل مدرسة أثناء امتحانات الشهادة الثانوية، نتيجة انفجار محول كهربائي.
الحادث وقع في مدرسة بارتليمي بوغاندا، حيث كان أكثر من 5300 تلميذ يخوضون امتحاناتهم في أجواء مكتظة. الانفجار المفاجئ أدى إلى حالة ذعر جماعي، تسببت في تدافع شديد، بينما حاول الطلاب والمشرفون الفرار من المكان، بل إن بعضهم قفز من الطابق الأول في محاولة يائسة للنجاة.
وتم نقل الجرحى بسيارات إسعاف وشاحنات صغيرة ودراجات نارية، في مشهد صادم تابعته فرق الإسعاف وقوات الأمن، إلى جانب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
الرئيس فوستين أركانج تواديرا، الموجود في بروكسل للمشاركة في قمة حول اللقاحات، عبّر عن تعازيه لأسر الضحايا، وأعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام، مؤكدًا تضامنه مع الطاقم التعليمي والطلاب.
وزارة الصحة أكدت حصيلة الضحايا، فيما وعد وزير التعليم باتخاذ “إجراءات عاجلة” للتحقيق في ملابسات هذه الفاجعة. يأتي ذلك في بلد يعاني من أزمات متتالية، حيث تُعد جمهورية إفريقيا الوسطى من بين أفقر دول العالم، وتشهد اضطرابات أمنية منذ عقود رغم تراجع حدة العنف في المدن الرئيسية.
المأساة سلطت الضوء من جديد على هشاشة البنية التحتية التعليمية وسوء شروط السلامة داخل المدارس، ما يطرح تساؤلات عن مدى استعداد السلطات لحماية الأطفال في مثل هذه الظروف الحرجة.