
غوارديولا يرتدي الكوفية الفلسطينية ويكسر الصمت: العالم خذل أطفال فلسطين
جدّد مدرب مانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، موقفه الداعم للقضية الفلسطينية، مسلطًا الضوء مجددًا على معاناة الشعب الفلسطيني، في خطوة إنسانية لقيت تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وظهر غوارديولا، مساء الخميس، مرتديًا الكوفية الفلسطينية خلال مشاركته في حملة خيرية بعنوان «من أجل فلسطين» احتضنتها مدينة برشلونة، حيث ألقى كلمة قوية انتقد فيها صمت المجتمع الدولي ولامبالاته إزاء ما يجري في الأراضي الفلسطينية، داعيًا إلى تحرك عاجل لحماية المدنيين، وعلى رأسهم الأطفال.
واستهل المدرب الإسباني كلمته بتحية الحاضرين، معربًا عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الإنساني، قبل أن يستحضر صور الأطفال الفلسطينيين وهم ينبشون بين الأنقاض بحثًا عن ذويهم، متسائلين عن مصير أمهاتهم دون أن يدركوا أنهم فقدوهم إلى الأبد.
وأكد غوارديولا أن هؤلاء الأطفال تُركوا لمواجهة مصير قاسٍ دون سند، وكأن صرخات استغاثتهم لم تجد من يصغي إليها، معتبرًا أن العالم خذلهم وتخلى عن مسؤولياته الأخلاقية. وشدد على أن موقفه نابع من انحياز إنساني إلى جانب المظلومين، موضحًا أن دعمه لا يقتصر على فلسطين وحدها، بل يشمل كل المستضعفين حول العالم، لأن ما يحدث، حسب تعبيره، قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية.
واستحضر غوارديولا تاريخ مدينة برشلونة التي تعرضت للقصف سنة 1938، معتبرًا أن الوقوف اليوم إلى جانب الأضعف هو امتداد لقيم إنسانية راسخة، شهدتها مدن كبرى مثل لندن وباريس خلال محطات تاريخية عصيبة.
وليست هذه المرة الأولى التي يعبّر فيها غوارديولا عن دعمه للفلسطينيين، إذ سبق له، قبل نحو شهرين، أن صرّح بعدم قدرته على تقبّل أي تبرير لما وصفه بالمجزرة في غزة، مؤكدًا أن الأطفال الذين يُقتلون هناك كان يمكن أن يكونوا أبناء أي عائلة في العالم، ومعربًا عن فقدانه الثقة في عدد من القادة السياسيين الذين يسعون، بحسب قوله، إلى البقاء في السلطة بأي ثمن.
كما كان المدرب الإسباني قد ألقى، خلال العام الماضي، خطابًا مماثلًا شدد فيه على أن الهجمات الإسرائيلية تستهدف الأطفال، داعيًا إلى تحمّل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاه ما يحدث، وعدم الاكتفاء بالصمت.