
النقابة الوطنية للتعليم العالي تدعو لمقاطعة تكوين المراكز الجهوية وتعلن إضراباً وطنياً في فبراير
في خطوة تصعيدية جديدة، دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، باعتبارها النقابة الأكثر تمثيلية لهيئة الأساتذة الجامعيين بالمغرب، أساتذة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين إلى مقاطعة برنامج التكوين الذي برمجته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلال الفترة الممتدة من 25 يناير إلى فاتح فبراير 2026.
وجاء هذا القرار في مذكرة داخلية عمّمها المكتب الوطني على المكاتب الجهوية والمحلية واللجنة الإدارية، وكذا على عموم الأساتذة الباحثين، عقب اجتماع عقده يوم 16 يناير الجاري. وأكدت المذكرة أن مقاطعة التكوين المبرمج خلال العطلة البينية تندرج في إطار الدفاع عن حقوق الأساتذة ورفض ما وصفته النقابة باستمرار تجاهل مطالبهم المهنية.
وفي السياق نفسه، ذكّر المكتب الوطني بقراره خوض إضراب وطني شامل أيام 3 و4 و5 فبراير 2026، بكل مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي، وذلك استناداً إلى التفويض الذي منحته اللجنة الإدارية، وأكده مجلس التنسيق القطاعي، في إطار تنفيذ برنامج نضالي تصعيدي لمواجهة ما تعتبره النقابة اختلالات بنيوية تطبع تدبير القطاع.
ودعت النقابة أساتذتها المراسلين إلى الانخراط الفعلي في التعبئة الميدانية، عبر تنظيم جموعات عامة محلية أو جهوية في اليوم الأول من الإضراب، ووقفات احتجاجية في اليوم الثاني، بما يضمن إنجاح هذه المحطة النضالية وإيصال صوت الأساتذة إلى الجهات المعنية.
وشددت المذكرة على أن الإضراب الوطني يشمل مقاطعة جميع الأنشطة البيداغوجية والعلمية، بما في ذلك الدروس، والأشغال التطبيقية، والامتحانات، والمداولات، إضافة إلى الندوات واللقاءات العلمية والاجتماعات بمختلف هياكل مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث، طيلة أيام الإضراب.
وكان المكتب الوطني قد دعا في وقت سابق أساتذة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين إلى الإضراب عن العمل يوم 22 يناير الجاري، احتجاجاً على الأوضاع المهنية بهذه المؤسسات، التي تضطلع بتكوين الأطر التربوية والإدارية.
وفي ختام مذكرتها، جددت النقابة الوطنية للتعليم العالي دعوتها إلى المشاركة المكثفة في هذه الخطوات النضالية، مؤكدة أن معركتها تروم الدفاع عن التعليم العالي العمومي، وصون المكتسبات، والتشبث بالمطالب العادلة والمشروعة، مع التشديد على ضرورة إرساء حوار اجتماعي جاد ومسؤول يستجيب لانتظارات هيئة الأساتذة الباحثين.