
طريق الهروب يتحوّل إلى مأساة: مصرع مهاجرين سودانيين في صحراء الكُفرة
لقي 11 مهاجراً سودانياً وسائق ليبي مصرعهم، صباح الجمعة، في حادث تصادم مروّع وقع على الطريق الصحراوي شمال مدينة الكُفرة، جنوب شرقي ليبيا. وتأتي هذه الحادثة كحلقة جديدة في سلسلة من المآسي التي تطال مهاجرين فارين من الحرب الأهلية في السودان.
وذكر جهاز الإسعاف والطوارئ بالكُفرة في بيان له أن الحادث وقع على بعد نحو 90 كيلومتراً شمال المدينة، بعد اصطدام سيارة تقل مهاجرين سودانيين بشاحنة كبيرة. وأوضح مدير الجهاز، إبراهيم أبو الحسن، في تصريح لوكالة “أسوشيتد برس”، أن من بين الضحايا ثلاث نساء وطفلين، بينما أُصيب رجل يبلغ من العمر 65 عاماً وابنه البالغ من العمر 10 سنوات، وهما يتلقيان العلاج حالياً.
ويُسلّط هذا الحادث الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها المهاجرون السودانيون الذين يحاولون الوصول إلى ليبيا عبر طرق صحراوية محفوفة بالمخاطر، في ظل تصاعد العنف في وطنهم.
وكانت حادثة مشابهة قد وقعت في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث عُثر على جثث سبعة مهاجرين سودانيين بعد أن تعطلت سيارتهم وسط الصحراء، قرب ممر يستخدمه المهربون بين تشاد وليبيا، فيما تُرك عشرات آخرون يكافحون للبقاء على قيد الحياة لأيام في ظروف قاسية.
تُعدّ هذه الحوادث المتكررة إنذاراً مؤلماً بتزايد معاناة المدنيين السودانيين الذين يجدون أنفسهم بين فكي الحرب في بلادهم ومصير مجهول في الصحراء.