صيف القصور الكلوي: توصيات طبية لتجاوز موجات الحر بسلام

0

 

مع ارتفاع درجات الحرارة في عدد من مناطق المغرب، يواجه مرضى القصور الكلوي المزمن تحديات إضافية قد تهدد توازنهم الصحي، خاصة خلال فترات تصفية الدم التي تتطلب بيئة ملائمة واستقرارًا في الحالة الجسدية. ظروف الصيف القاسية تزيد من الضغط الجسدي والنفسي على هؤلاء المرضى، وتجعل من جلسات التصفية تجربة مرهقة أكثر منها علاجية.

محمد أمغار، أحد المرضى الذين يتابعون حصص تصفية الدم، عبّر عن صعوبة الأوضاع داخل مراكز التصفية خلال أيام الحر الشديد، حيث تفتقر العديد من القاعات للتهوية الكافية، وغالبًا ما تكون مكيفات الهواء معطلة أو متوقفة دون تدخل من الطاقم الطبي. “نشعر أحيانًا وكأننا داخل زنزانة خانقة”، يقول أمغار، مشيرًا إلى أن الجو الحار يفاقم المضاعفات، خاصة بالنسبة لكبار السن.

وأضاف أن غياب المراقبة عن جودة الخدمات والمعدات، وعدم احترام الحمية الغذائية الخاصة بكل مريض، يزيد من مخاطر تفاقم الحالة الصحية. كما حذّر من أن أي شكوى قد تقابل بالإهمال أو التجاهل، في غياب رقابة حقيقية على هذه المراكز.

في المقابل، قدّم الدكتور سعد طيّب، أخصائي في تصفية الدم وأمراض الكلى، مجموعة من النصائح الطبية لتقليل آثار موجات الحر على مرضى القصور الكلوي. وأكد أن الحفاظ على رطوبة الجسم أمر أساسي، مشددًا على ضرورة تجنب المشروبات المحتوية على الكافيين أو السكر، والاعتماد على الماء أو السوائل المسموح بها طبيًا.

ودعا الدكتور طيّب إلى ارتداء ملابس فضفاضة وفاتحة اللون، واستعمال مناديل مبللة لتبريد الجسم، وتفادي التعرض المباشر للشمس. أما بالنسبة للأنشطة البدنية، فنصح بممارستها في أماكن باردة أو مظللة وتجنب الأوقات شديدة الحرارة.

وختم الأخصائي تأكيده على أهمية الالتزام بالنظام الغذائي الذي يوصي به الطبيب، مع المتابعة الطبية المنتظمة لرصد أي تغيرات قد تطرأ على الحالة الصحية للمريض.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.