صوت البحر لم يعد إليهم: أسر بحّارة ‘بنجلون’ تطالب بالحقيقة بعد نصف عام من الغموض

0

 

صوت البحر لم يعد إليهم: أسر بحّارة “بنجلون” تطالب بالحقيقة بعد نصف عام من الغموض

بعد مرور ما يقارب ستة أشهر على اختفاء مركب الصيد البحري “بنجلون” قبالة سواحل الداخلة، لا تزال عائلات البحارة السبعة عشر الذين كانوا على متنه تترقّب جوابًا رسميًا يضع حدًّا لحالة الترقب والقلق.

تنسيقية عائلات المفقودين لم تهدأ منذ الحادث، إذ واصلت تنظيم وقفات احتجاجية بعدة مدن مغربية، شملت مؤخرًا الرباط، للمطالبة بكشف مصير ذويهم، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الجهات المعنية، وعلى رأسها قطاع الصيد البحري.

العائلات تؤكد أن ما تطلبه ليس أكثر من “الحقيقة الكاملة”، كما عبرت عن ذلك خديجة، زوجة أحد البحارة، التي قالت إن الأسر لا تزال “تعيش في انتظار جواب رسمي ونهائي”، يحدد إن كان ذووهم قد قضوا في البحر أم لا يزال مصيرهم مجهولًا.

وتعتبر العائلات أن غياب المعلومات الرسمية الواضحة يزيد من حدة المعاناة، خصوصًا أن عدداً من هذه الأسر في آسفي وأكادير تعتمد على هؤلاء البحارة كمصدر دخل رئيسي. وتؤكد التنسيقية أن تحركاتها ستستمر إلى حين رفع الغموض المحيط بهذه القضية الإنسانية.

من جانبها، صرحت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في وقت سابق، بأن السلطات المدنية والعسكرية تواصل جهودها لكشف ملابسات اختفاء المركب، حيث تم فتح تحقيق من طرف لجنة مختلطة تضم مختلف المصالح، بما في ذلك مركز تنسيق الإنقاذ البحري.

التحقيق لم يستبعد فرضية اصطدام المركب بسفينة تجارية، بالنظر إلى كثافة الملاحة بالمنطقة، وقد جرى تعقّب سفينة كانت بمحيط الاختفاء، إلا أن خفر السواحل الهولندي لم يرصد أي أثر لاصطدام بعد تفتيش السفينة بميناء روتردام.

ورغم هذه المعطيات، لا تزال العائلات تنتظر ما تعتبره “الكلمة الفاصلة” في هذا الملف، الذي تحوّل من حادث بحري إلى قضية رأي عام، يُسلّط الضوء على ضرورة تعزيز منظومة السلامة البحرية، وضمان حقوق أسر المفقودين في المعرفة والإنصاف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.