
شراكات جديدة ترسم ملامح الجيل القادم لصناعة السيارات المغربية
شهدت مدينة طنجة توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين ترميان إلى تطوير قطاع صناعة السيارات بالمغرب، وذلك خلال فعاليات الدورة الثامنة لملتقى طنجة لصناعة السيارات، المنظم تحت شعار “صناعة السيارات، الفرص والمخاطر”.
وتندرج هاتان الاتفاقيتان ضمن رؤية شاملة لتعزيز تموقع المملكة كقطب إفريقي وعالمي في صناعة السيارات، من خلال رفع كفاءة اليد العاملة وتوسيع نطاق الاندماج المحلي.
الاتفاقية الأولى، التي جمعت بين وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى جانب الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات، تهدف إلى مواكبة الارتقاء النوعي المتسارع للقطاع، عبر تطوير كفاءات بشرية متخصصة تلبي متطلبات السوق، وتيسير إدماجها في مختلف سلاسل القيمة.
أما الاتفاقية الثانية، الموقعة بين وزارة الصناعة والتجارة والجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات، فتركز على تعزيز الاندماج المحلي لصناعة السيارات، من خلال رفع القيمة المضافة للمكونات المصنعة محلياً، بما يسهم في تقوية تنافسية المغرب على الصعيد العالمي.
ولتفعيل هذه الاتفاقية، سيتم تكليف مكتب مختص بمهمة رصد الحاجيات الجديدة للقطاع، وتحديد فرص الاندماج، إلى جانب إعداد جذاذات مشاريع وتوجيهها للفاعلين المحتملين، بما يعزز مشاركة أكبر للمصنّعين المحليين في سلاسل الإنتاج.
وتأتي هذه المبادرات في سياق دينامية قوية يعرفها القطاع، حيث بلغ رقم معاملات صادرات السيارات سنة 2024 مستوى قياسياً يناهز 157 مليار درهم، مسجلاً نمواً بنسبة 148% خلال أقل من عقد.
ويبرز المغرب اليوم كفاعل محوري في مستقبل النقل، مع تصدّر مصنع “ستيلانتيس” بالقنيطرة لإنتاج ثلاث عربات كهربائية حضرية بشكل حصري، إلى جانب تصنيع سيارتين كهربائيتين استراتيجيتين من طرف مجموعة “رونو” في موقعيها بالمملكة.
ويواصل ملتقى طنجة لصناعة السيارات فعالياته على مدى ثلاثة أيام، متضمناً لقاءات ثنائية وندوات علمية يشارك فيها خبراء ورجال صناعة، لمناقشة تحديات وآفاق قطاع السيارات، بما في ذلك التحول نحو المركبات الكهربائية، والتقنيات الموصولة، والانتقال إلى صناعة منخفضة الكربون.