شبهات اختلالات مالية وإدارية تضع مندوبية المقاومين تحت مجهر الفرقة الوطنية

0

 

باشرت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي تحقيقات معمقة في ملفات تتعلق بشبهات فساد واختلالات مالية وإدارية داخل المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وذلك بأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط.

وانتقلت عناصر الفرقة، يوم الجمعة الماضي، إلى مقر المندوبية من أجل جمع المعطيات المرتبطة بصفقات مشبوهة وسندات طلب، فضلاً عن شبهات سوء تدبير الموارد البشرية ومصاريف تنقلات خارجية لموظفين، تحت ذريعة جمع وثائق عن مرحلة الكفاح الوطني. كما شملت التحقيقات خروقات محتملة في تدبير جمعية الأعمال الاجتماعية التابعة للمندوبية.

وهمّت التحقيقات ملفات ذات طابع حساس، أبرزها صفقات تفاوضية، وصفقتا التغطية الصحية لقدماء المقاومين التي بلغت كلفتهما أكثر من ثلاثة مليارات سنتيم، بالإضافة إلى رحلات رسمية إلى فرنسا كلفت أزيد من 500 مليون سنتيم. كما يجري التدقيق في سندات طلب سنتي 2021 و2022، التي سبق أن رصدت بشأنها لجنة داخلية اختلالات خطيرة، دفعت المندوب السامي إلى إصدار استفسارات رسمية.

التحقيقات امتدت أيضاً إلى أنشطة المندوب السامي مصطفى الكثيري، خصوصًا رحلاته إلى الخارج رفقة زوجته، من بينها رحلة إلى لبنان للمشاركة في مؤتمر سياسي لا يدخل ضمن اختصاصاته الرسمية. وقد أثارت هذه المشاركة انتقادات بسبب توقيعه بيانًا يتضمن مواقف سياسية مثيرة للجدل.

الفرقة الوطنية استمعت كذلك إلى عدد من موظفي المندوبية، بينهم مسؤولون نقابيون، ويجري التحقيق في شبهات مرتبطة بجمعية الأعمال الاجتماعية، بما في ذلك نفقات الهاتف المحمول التي تجاوزت 40 مليون سنتيم خلال ست سنوات، ومصاريف مبالغ فيها تتعلق بأنشطة تكريمية وهمية.

وتتواصل التحقيقات وسط ترقب واسع لنتائجها، في ظل تواتر المعطيات حول اختلالات عميقة قد تضع عدداً من الأسماء أمام المساءلة القضائية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.