سواحل سبتة تشهد ارتفاعا في محاولات الهجرة

0

تشهد السواحل القريبة من مدينة سبتة المحتلة في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في محاولات الهجرة غير النظامية، حيث أقدم عشرات الشبان المغاربة، أغلبهم قاصرون، على محاولة الوصول إلى المدينة سباحة، متحدين الأمواج العاتية والحواجز الصخرية التي تفصلهم عن الثغر المحتل.

ورغم التحذيرات المتكررة من خطورة هذه الخطوة، خاصة في ظل اضطراب الأحوال الجوية والبحرية، فقد تزايدت أعداد المغامرين، ما دفع بالسلطات الإسبانية إلى تعزيز تدخلاتها عبر الخدمة البحرية للحرس المدني، التي أنقذت بالفعل عددا من الأشخاص من الموت المحقق، بعد أن علقوا وسط تيارات بحرية قوية.

المثير في هذه المحاولات أن العديد من المهاجرين، حسب مصادر ميدانية، استعانوا بوسائل غير مألوفة، كبدلات الغطس وزعانف السباحة، في محاولة لتجاوز العقبات الطبيعية، لكن قوة الأمواج ووعورة الحواجز الصخرية جعلت من مهمة الإنقاذ معقدة ومليئة بالمخاطر، سواء للمهاجرين أو لعناصر الحرس الإسباني.

وتزامنت هذه التطورات مع نقاش سياسي ساخن داخل البرلمان الإسباني، حيث تمت المصادقة على مرسوم يتيح نقل القاصرين المهاجرين من مناطق تشهد ضغطا كبيرا، مثل سبتة وجزر الكناري، إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة ربما شجعت بعض القاصرين على محاولة الوصول إلى سبتة، اعتقادا منهم بأنهم سيرحلون لاحقا إلى مدن إسبانية أخرى.

الواقع على الأرض يظهر أن دوافع هذه الهجرة لا تقتصر فقط على الظروف المناخية أو المستجدات السياسية، بل تعكس أزمة أعمق يعيشها هؤلاء الشباب، ممن ضاقت بهم سبل العيش في الداخل، ووجدوا في البحر طريقا نحو المجهول، وإن كان محفوفا بالموت.

في المقابل، تؤكد تقارير إسبانية أن قوات الحرس المدني عززت تواجدها على طول الساحل ورفعت درجة اليقظة تحسبا لأي تطورات، بينما تتواصل جهود التنسيق بين الجانبين المغربي والإسباني لضمان تفادي مزيد من الضحايا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.