سلسلة اعتقالات تهز مقاطعة جليز وتكشف فساداً واسعاً بين منتخبين بارزين

0

 

تعيش مقاطعة جليز، أشهر مقاطعات مدينة مراكش، على وقع زلزال سياسي وقانوني غير مسبوق، بعدما طالت الاعتقالات عدداً من المنتخبين البارزين بسبب تورطهم في قضايا فساد مختلفة، مما كشف حجم التجاوزات التي تشهدها هذه المنطقة.

البداية كانت مع اعتقال النائب السابق لرئيس مقاطعة جليز، سعيد أيت المحجوب، الذي أدين بثلاث سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 150 ألف درهم، بعد ثبوت تورطه في إصدار رخص اقتصادية ووثائق غير قانونية خلال فترة ولايته كنائب سادس لرئيس المقاطعة.

وتواصلت سلسلة الاعتقالات بعد سقوط منتخبين آخرين متورطين في ملف “كازينو السعدي”، وهي واحدة من أشهر قضايا الفساد في مراكش. فقد تمت إدانة كل من عبد العزيز مروان، نائب رئيس مجلس مقاطعة جليز، والمستشار محمد الحر، بثلاث سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم.

وبمجرد ما انتهت هذه القضية التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني، حتى تفجرت فضيحة جديدة هزت المقاطعة، حيث طالت اللعنة منتخباً آخر في قضية مختلفة تماماً، هذه المرة تتعلق بالمخدرات والتستر على مجرم فار من العدالة.

الاعتقال الأخير طال رشيد التمادلي، نائب رئيس مقاطعة جليز، الذي أودع سجن لوداية على خلفية تورطه في ملف هروب المجرم الخطير “الزائر” من مقر الحراسة النظرية بولاية أمن مراكش، بالإضافة إلى الاشتباه في ارتباطه بشبكات الاتجار في المخدرات الصلبة. وقد أثار هذا الحدث جدلاً واسعاً حول مدى تفشي الفساد داخل المشهد السياسي المحلي، وتحوله إلى بيئة خصبة للأنشطة غير القانونية.

وأمام هذه الاعتقالات المتتالية، باتت مقاطعة جليز تعيش حالة من الارتباك والضبابية، حيث أصبحت المناصب المنتخبة شاغرة، مما قد يؤثر على سير العمل داخل هذه المؤسسة المنتخبة.

تجدر الإشارة إلى أن مقاطعة جليز ليست الوحيدة التي شهدت مثل هذه الفضائح، إذ شهدت مقاطعة سيدي يوسف بن علي اعتقال محمد نكيل، المدان في ملف “كازينو السعدي”، فيما اهتزت مقاطعة المدينة بدورها على وقع اعتقال مستشارة متورطة في قضية نصب على مستثمر أجنبي.

وتؤكد هذه الأحداث المتلاحقة أن ملف الفساد داخل المجالس المنتخبة في مراكش أصبح مصدر قلق كبير، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيقات موسعة لمحاربة هذه الظاهرة التي تهدد نزاهة تدبير الشأن المحلي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.