
زيدان: جهة الشرق تتهيأ لنهضة اقتصادية وتنتظر انطلاقة سياحية حقيقية
أكد كريم زيدان، الوزير المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن جهة الشرق المغربية مقبلة على مرحلة مفصلية من التنمية الاقتصادية، بفضل المشاريع الكبرى التي يتم إطلاقها، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُنتظر أن يعيد سيناريو النجاح الذي عرفه ميناء طنجة المتوسط.
زيدان، الذي كان يتحدث خلال لقاء نظمته فدرالية الشبيبة التجمعية بمدينة الناظور، أوضح أن هذه المشاريع تهدف إلى خلق فرص شغل وتنمية مستدامة في المنطقة، مشددا على ضرورة ربط التنمية بالركائز الأساسية مثل البنية التحتية، الكهرباء، الطرق، الطاقة، والنقل السككي، لضمان تحقيق الأثر الاجتماعي والاقتصادي المرجو.
وفي ذات السياق، أشار الوزير إلى أن جهة الشرق تزخر بمؤهلات طبيعية وسياحية كبيرة، لكنها لم تحظَ بعد بالترويج الكافي على الصعيدين الوطني والدولي. وقال: “نرى حملات ترويجية لوجهات مثل إسطنبول وبرشلونة، لكن لا نرى ما يوازيها للسعيدية، رغم أنها من أجمل المناطق الساحلية في المملكة”. وأكد أن تحسين الخدمات والأسعار يبقى شرطاً أساسياً لإنجاح التسويق السياحي بالمنطقة.
وتوقف زيدان عند مسألة المسؤولية الجماعية في تحقيق الإقلاع المنشود، مؤكداً أن نجاح المشاريع لا يرتبط فقط بالحكومة، بل يتطلب التزاماً من جميع الفاعلين: الجماعات المحلية، المواطنين، والمستثمرين. “إما أن ننجح جميعاً أو نفشل جميعاً”، يقول زيدان.
كما ذكّر الوزير بالمبادرة الملكية لتعبئة 550 مليار درهم بهدف خلق 500 ألف منصب شغل بين 2021 و2026، مشيراً إلى أن جهة الشرق استفادت من 56 مليار درهم، ما يعكس أولوية الدولة لهذه المنطقة. وأضاف: “المحاسبة لا تأتي قبل الثقة، ونحن نحتاج إلى دعم الجميع من أجل إنجاح هذا الورش الكبير”.
وفي ختام كلمته، شدد زيدان على أن الاستثمار لا يُقاس فقط بالأرقام، بل بقدرته على تحسين جودة الحياة للساكنة، مشيراً إلى ضرورة التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، وترشيد استعمال الموارد، وتكريس العدالة المجالية.