رفض حقوقي بجنيف لمقارنة الجزائر بين نزاع الصحراء والاحتلال الإسرائيلي

0

تُمعن الجزائر في استغلال القضية الفلسطينية ضمن نزاع الصحراء المغربية، في وقت يحظى فيه الدور الريادي للمغرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية، برئاسة لجنة القدس، بإشادة عربية ودولية.

وعلى هامش أشغال الدورة العادية السابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، نظمت الجزائر وجنوب إفريقيا ما يعرف بـ”مجموعة أصدقاء الصحراء” لقاءً حول “الاحتلال والحق في تقرير المصير”، حيث سعت الأطراف المعادية للمغرب إلى تمرير مغالطات تُشبّه نزاع الصحراء بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، في محاولة لتسييس القضية الفلسطينية لخدمة أجندتها الانفصالية.

وتعمد “أعداء المغرب” بمجلس حقوق الإنسان عدم فتح باب المداخلات في هذا اللقاء خوفا من نسف هذا الاستغلال المقيت للقضية الفلسطينية، التي تحظى بإجماع ملكي وشعبي في المغرب.

ونددت عائشة الدويهي، ناشطة حقوقية مغربية رئيسة مرصد جنيف الدولي لحقوق الإنسان، بالمقاربة الخاطئة لأعداء الوحدة الترابية بخصوص التعاطي مع نزاع الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، وتابعت: “هذه المقاربة غير سليمة بتاتا، ولا يمكن الزج بهكذا مقارنات تختلف في الأساس وفي المضمون والشكل أيضا”.

وأضافت الناشطة الحقوقية: “نحن ندين كل المقاربات التي تمس بالقضية الفلسطينية وتفرغها من فحواها، هذا نوع من تسييس القضايا بشكل مقيت بعيدا عن النقاش الذي كان من الواجب أن يدور هنا تحت قبة مجلس حقوق الإنسان”.

وأشارت رئيسة مرصد جنيف الدولي لحقوق الإنسان إلى أن خطة المغرب خلال الرئاسة الحالية لمجلس حقوق الإنسان سبق أن نبهت إلى عدم تسييس القضايا الحقوقية والعادلة في المقابل فتح نقاشات الحقوقي المحض بعيدا عن أية مناورات.

واعتبرت أن تنظيم هذا اللقاء من قبل “محور العداء” هو نوع من “الهروب إلى الأمام ومحاولة لإبعاد الأطراف المعنية عن النقاش السديد والصائب من أجل حل هذا النقاش الموجود”، مشيرة إلى الوعي المتنامي بمغربية الصحراء من خلال سلسلة الاعترافات الدولية بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.

من جانبه، أكد حمادة البيهي، رئيس رابطة الصحراء للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن الفعاليات القادمة من الأقاليم الصحراوية تفاجأت بهذه “الندوة المقارنة” المنظمة بقيادة الجزائر وجنوب إفريقيا.

وانتقد البيهي انحطاط النظام الجزائري من خلال هذه المقاربة الخاطئة بين القضية الفلسطينية ونزاع الصحراء المغربية، مضيفا: “بالنسبة لنا القضية الفلسطينية كانت دائما وستبقى محط إجماع من قبل الأمة الإسلامية وكل المغاربة”.

يشار إلى أنه في الوقت الذي خرجت فيه مسيرات بعشرات الآلاف في المغرب تنديدا بالمجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، منعت الجزائر خروج مسيرات تضامنية مع فلسطين في شوارع الجزائر؛ وهو ما يشكك في نوايا الخطاب الجزائري تجاه القضية الفلسطينية.

وكان ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، انتقد تسييس ملفات بمجلس حقوق الإنسان الأممي.

وقال المسؤول الحكومي ذاته، خلال الدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان: “رغم الإنجازات المتميزة التي حققها المجلس منذ إنشائه، فهو يُواجِه تحديات تُعيق مسيرته؛ فمجلس حقوق الإنسان الذي تم إنشاؤه بهدف الحد من التسييس والانتقائية وسياسة الكيل بمكياليْن يشهد، حاليا، محاولة استغلال بعض القضايا وتحريفها عن أهدافها من أجل خدمة أجندات لا علاقةَ لها بحقوق الإنسان”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.