رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية: ربح كبير وجبايات هزيلة في المحاماة

0

تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2023 مقتضى ضريبيا يهم المحامين، من خلال تعديل المادتين 170 و173 من المدونة العامة للضرائب، تماشيا مع بحث الدولة الدائم عن توسيع وعائها الجبائي وتضريب القطاعات التي تسجل نسب تهرب كبيرة.

ويتضمن مشروع قانون المالية تعديلا على المادة 170 من المدونة العامة للضرائب، التي نصت الفقرة “باء” منها على أنه “يجب على الشركات المدنية المهنية للمحاماة أن تؤدي تلقائيا لدى كاتب الضبط بصندوق المحكمة لحساب قابض إدارة الضرائب مرة واحدة عن كل ملف وفي كل مرحلة من مراحل التقاضي عند إيداع أو تسجيل مقال أو طلب أو طعن أو عند تسجيل نيابة أو مؤازرة في قضية بمحاكم المملكة تسبيقا برسم الضريبة على الشركات عن السنة المحاسبية الجارية، ويتحقق كاتب الضبط من استيفاء هذا التسبيق عند القيام بالإجراءات سالفة الذكر”.

كما حددت المادة المذكورة من المدونة العامة للضرائب مبلغ التسبيق في 300 درهم بمحاكم الدرجة الأولى، و400 درهم بمحاكم الدرجة الثانية، و500 درهم بمحكمة النقض.

وتضمنت المادة 173 من المدونة العامة للضرائب تعديلا في فقرتها الثالثة (III) جاء فيه “(…) يجب على المحامين أن يؤدوا تلقائيا لدى كاتب الضبط بصندوق المحكمة لحساب قابض إدارة الضرائب مرة واحدة عن كل ملف وفي كل مرحلة من مراحل التقاضي عند إيداع أو تسجيل مقال أو طلب أو طعن أو عند تسجيل نيابة أو مؤازرة في قضية بمحاكم المملكة تسبيقا برسم الضريبة على الدخل عن السنة المحاسبية الجارية، ويتحقق كاتب الضبط من استيفاء هذا التسبيق عند القيام بالإجراءات سالفة الذكر، ويحدد مبلغ التسبيق وفق ما هو منصوص عليه في المادة 170 أعلاه”.

وتعليقا على هذه المقتضيات الجديدة، قال الدكتور عثمان مودن، رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، إن “هذه المقتضيات تروم تحقيق العدالة الجبائية ومحاربة التهرب الضريبي في قطاع ظل يحقق هامش أرباح كبيرا مقابل إقرارات جبائية هزيلة لا تلائم الدخل الحقيقي لهذه الفئة، مع ما يترتب عن ذلك من ضياع الجهد والوقت لتتبع هذه الإقرارات ومراجعتها وما تفرضه من صعوبات”.

وأضاف الدكتور في المالية العامة أن هذه المقتضيات “ستسهم في تكريس مبادئ المواطنة الجبائية السليمة، ودعم أخلاقيات المهنة، ومأسسة علاقات ايجابية بين الهيئات المهنية والإدارة الضريبية من جهة، وبين المواطنين وهذه الهيئات من جهة أخرى”.

وأشار المودن الى مسألتين مهمتين؛ أولها أن هذه المقتضيات “تحتاج إلى مزيد من التنقيح من خلال الإشارة الصريحة إلى إعفاء ملفات المساعدة القضائية من أي أداء خلال كل مرحلة من مراحل التقاضي، وهو الأمر الذي من المرجح إضافته أثناء مناقشة المشروع بالبرلمان”.

المسألة الثانية هي “ضرورة تمديد هذه المقتضيات لتهم العديد من الهيئات المهنية والقطاعات الأخرى (العدول، الموثقين، المفوضين القضائيين، الخبراء والتراجمة…) التي تحقق أرباحا وتضع إقرارات هزيلة، حتى يتم إقرار عدالة جبائية على جميع المستويات”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.