
دور جمعية أنوار للتنمية والتضامن في تقديم المساعدة الإنسانية للمتضررين من الزلزال بإقليم الحوز
في اطار متابعة جريدة “أنباء مراكش” لآخر المستجدات في دعم ومساعدة الأسر المتضررة من الزلزال الأخير في جبال الأطلس الكبير بإقليم الحوز، لاحظنا الانخراط القوي للمجتمع المدني في تقديم المساعدة والدعم الضروري للسكان المتضررين. هذا يبرز دور المجتمع المدني البارز في مثل هذه الكوارث الطبيعية الكبيرة.
للإشارة تعتبر جمعية أنوار للتنمية والتضامن في إقليم الحوز نموذجًا ملهمًا في تقديم المساعدة الإنسانية، سواء من ناحية المساعدة المادية أو النفسية للمتضررين من الزلزال. لقد كرست هذه الجمعية سنوات عديدة لتقديم الدعم والمساعدة لسكان المناطق الجبلية الصعبة الوصول في إقليم الحوز، وبذلك اكتسبت خبرة كبيرة في هذا المجال.
في أعقاب الزلزال، قامت جمعية الأنوار بتجنيد كل ما لديها من إمكانيات مادية وبشرية ولوجستية لبدء حملة مساعدات واسعة في العديد من الدواوير بإقليم الحوز وشيشاوة. تركز هذه الجهود بشكل خاص على السكان الذين فقدوا منازلهم.
كما يتميز نجاح حملتها الإنسانية بتنظيمها الجيد والاعتماد على مجموعة متنوعة من المتطوعين من جميع الأعمار.و تشمل الجهود إعداد المخيمات ونصب الخيام وتجهيزها بالأفرشة والإضاءة وأواني المطبخ، حيث يتم تسليمها للعائلات جاهزة للاستخدام.كما تتم عملية نصب خيمات في العديد من الدواوير بمناطق تعلو عن 1400 مترًا فوق سطح البحر، وتضم هذه الخيمات خيمًا ذات جودة عالية وأفرشة وأغطية وملابس شتوية وأواني مطبخ وغاز وطقم غذائي متكامل. بالإضافة أن الإضاءة تعمل بالطاقة الشمسية.

و تشتمل الجهود على فرق طبية وصيدلانية، وحتى حلاقين لخدمة السكان، بالإضافة إلى فعاليات ترفيهية للأطفال.كما تتعامل الجمعية مع كل هذه الأمور بناءً على تقديرات لجنة خاصة لتحديد الحاجيات وحجم الأضرار وبموافقة السلطات المحلية.
جدير بالذكر أن الجمعية تفكر حالياً في توفير بيوت خشبية مؤقتة للمتضررين لمساعدتهم خلال موسم الشتاء القادم. وتركز جمعية أنوار بشكل خاص على المناطق الجبلية الصعبة الوصول التي لا يزال السكان يبيتون في البيوت البلاستيكية.
بالموازاة مع ذالك تأتي هذه الجهود الإنسانية كإشارة إيجابية للتضامن والمساعدة في هذا الوطن، ونشكر جمعية أنوار وجميع المتطوعين والمساهمين على جهودهم الكبيرة.
يشار أن الجمعية مستمرة في تغطية جميع المناطق التي تحتاج إلى المساعدة وتستمع إلى النداءات والطلبات من السكان المحتاجين.