
دهس شرطي مرور بمراكش يسلّط الضوء على فوضى النقل السري
في حادث مروع هزّ مدينة مراكش، مساء الإثنين، تعرض شرطي مرور للدهس من طرف سائق سيارة خفيفة، بينما كان يؤدي مهامه، مما تسبب له في كسر على مستوى القدم. السائق لاذ بالفرار مباشرة بعد الحادث، في ظروف لاتزال غامضة، بينما تم توثيق الواقعة من قبل سائحة أجنبية بهاتفها المحمول.
في البداية، راجت أنباء تشير إلى أن السائق ينتمي إلى قطاع سيارات الأجرة، غير أن التحريات الأولية كشفت عن معطيات ميدانية ترجّح ارتباطه بإحدى تطبيقات النقل السري، التي تنتشر بشكل متزايد في عدد من المدن المغربية، خارج أي إطار قانوني أو مهني.
الصور التي تم تداولها أظهرت أن السيارة لا تحمل أي علامات تشير إلى كونها أجرة، كما أن التزام السائق بوضع حزام السلامة أثار المزيد من علامات الاستفهام، خاصة أن هذا السلوك لا يُلاحظ عادة لدى سائقي سيارات الأجرة بالمغرب.
الحادث أعاد النقاش العام حول فوضى النقل غير المرخص، الذي يهدد من جهة سلامة المواطنين، ومن جهة أخرى يفاقم معاناة المهنيين العاملين في الإطار القانوني. كما تساءل متابعون عن دور الجهات التنظيمية في ضبط هذا القطاع وضمان تكافؤ الفرص واحترام قواعد السلامة.
وتتزايد الدعوات اليوم لإيجاد حل جذري لهذه الظاهرة، إما عبر إدماج هذه الخدمات ضمن منظومة نقل قانونية خاضعة للمراقبة، أو عبر فرض إجراءات صارمة تحد من انتشارها العشوائي.