خريطة جينية جديدة للتوحد: أربعة أنماط فرعية تكشف تنوع الطيف

0

 

كشفت دراسة علمية رائدة عن تقسيم جديد لاضطراب طيف التوحد، يعتمد على الخصائص الجينية، حيث تم تحديد أربعة أنماط فرعية متميزة من الناحية الوراثية والبيولوجية. هذا الاكتشاف يعزز الفهم المتنامي بأن التوحد ليس اضطرابًا موحدًا، بل مجموعة معقدة من الحالات ذات أصول متعددة.

أجريت الدراسة من قبل باحثين في مركز فلاتيرون للبيولوجيا الحاسوبية في الولايات المتحدة، بالتعاون مع عدد من المؤسسات البحثية، واستندت إلى بيانات مشروع SPARK، أكبر مبادرة بحثية على الإطلاق لدراسة التوحد. شملت البيانات أكثر من 5000 طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 4 و18 عامًا.

نُشرت نتائج البحث في دورية Nature Genetics، وأظهرت أن كل نمط فرعي من الأنماط الأربعة يتميز بتوقيع جيني فريد يرتبط بمسارات بيولوجية محددة. تشمل هذه الأنماط

1. النمط المرتبط بالتحديات السلوكية الشديدة،

2. النمط المصحوب بتأخر في النمو،

3. النمط الذي يتميز بصعوبات معتدلة،

4. والنمط واسع التأثير الذي يجمع سمات متعددة.

وتبيّن أن الفروقات لا تقتصر على نوع الطفرات الجينية، بل تشمل توقيت تنشيط الجينات وآليات التعبير عنها، مما يضفي مزيدًا من العمق على فهم التوحد.

اعتمد الباحثون نهجًا محوره الفرد، يراعي الطيف الكامل من السمات السريرية والشخصية، بدلاً من الاقتصار على مقاييس تقليدية كدرجة الذكاء، وهو ما أتاح تصنيفًا أكثر دقة وانعكاسًا للواقع الإكلينيكي.

تشير هذه النتائج إلى أن التوحد ينبغي اعتباره مجموعة من الاضطرابات ذات الأسس الوراثية المختلفة، ما يمهّد الطريق لتطوير تدخلات وعلاجات مصممة خصيصًا لكل نمط فرعي، في خطوة نحو طب دقيق وأكثر فعالية للأشخاص على طيف التوحد.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.