
حسن أوريد: المثقف والسياسي في مواجهة الشعبوية والفاشية الكونية
في ورقته التي تناولت “الكونية”، قدّم حسن أوريد، المفكر والكاتب المغربي البارز، رؤيته حول التحولات العالمية التي ألقت بظلالها على مفهومي المثقف والسياسة، مشيراً إلى أن “أزمة الفعل السياسي أو أزمة المثقفين ليست قضية محلية بحتة”. وأضاف: “من يظن أن الأمر يخص المغرب فقط هو في وهم، فهي ظاهرة كونية تتسم بخصوصية مغربية لا شك فيها”.
وخلال لقاء ثقافي نظمته مركز الدراسات والأبحاث عزيز بلال، يوم الأربعاء، تحت عنوان “المثقف والسياسي: أية علاقة؟”، أشار أوريد إلى مقولة “الشاعر ابن زمانه” قائلاً: “المثقف هو ابن زمانه ومكانه، لا يمكنه أن يتنصل من الزمان الذي يعيشه أو الفضاء الذي يتواجد فيه”، مضيفًا: “لا يمكننا الاستناد إلى مثقفين من الماضي لحل قضايا معاصرة. أشعر بالحزن تجاه بعض الأفراد الذين يغرقون في الحنين إلى الماضي”.
وفي حديثه عن دور المثقفين في المجتمع، استبعد صاحب “من أجل ثورة ثقافية بالمغرب” فكرة الاستغناء عن هذه الشريحة المهمة، قائلاً: “المثقفون لا غنى عنهم في أي مجتمع، فهم يشغلون دور النقد والتنوير”. واصفًا الوضع بكونه “شبيهًا بسيارة تُقاد دون إضاءة”، مؤكدًا أن هناك حاجة مستمرة لوجود من يطرح الأسئلة ولديه قدرة نقدية يمكن أن تكون بمثابة الضمير، خصوصًا في ظل الفراغ الذي أدى إلى صعود الشعبوية وتدهور التوافق. وحذّر أوريد من أن “الشعبوية أصبحت اليوم نوعًا متحولًا من الفاشية”.