حسناء أبو زيد تنتقد “اهتزاز المحاسبة” وتكشف اختلالات عميقة في الممارسة المؤسساتية

0

في خروج سياسي لافت، وجّهت القيادية الاتحادية حسناء أبو زيد انتقاداً لاذعاً لما اعتبرته انزياحاً خطيراً في منظومة المحاسبة بالمغرب، عقب الأحداث المتتالية التي شغلت الرأي العام، من ملف تضارب المصالح في صفقة الأدوية إلى تسريب فيديو من داخل “لجنة الأخلاقيات”.
أبو زيد رأت أن ما وقع لا يمكن التعامل معه كوقائع معزولة، بل كإشارات واضحة على أن مبدأ المحاسبة لم يعد يُمارس وفق القواعد الدستورية، بل يخضع لموازين قرار سياسي يحدد سقفه وحدوده.

وفي تدوينة نشرتها على “فايسبوك”، وصفت القيادية الاتحادية الأسبوعين الماضيين بأنهما حملا “وقائع صادمة ومخيّبة”، معتبرة أنها مست أسس دولة المؤسسات، وأجهزت على القيم التي يفترض أن تضبط العمل العام وتكرس المساواة أمام القانون.

وأضافت أن خطورة تلك الوقائع تتجاوز تفاصيلها التقنية، إذ تكشف—بحسب تعبيرها—عن خلل عميق يطاول البنية المؤسساتية ذاتها، حيث تُعطَّل آليات المساءلة حين يتعلق الأمر بملفات حساسة، وتُفرَغ من مضمونها عندما تتقاطع مع اعتبارات سياسية.

وأبرزت أبو زيد أن هذا الوضع يتغذى من عاملين رئيسيين، أولُهما ما وصفته بـ“إنتاج نخب هشة أخلاقياً”، تُمنح غطاء ديمقراطياً لتطويع المكتسبات الديمقراطية واستعمالها كأدوات لتبرير سلوكات تناقض جوهر القيم التي يُفترض أن تحميها.

وتأتي هذه التصريحات في سياق يتعاظم فيه النقاش العمومي حول تراجع منسوب الثقة في المؤسسات، وتنامي المخاوف بشأن حدود الشفافية، ومدى قدرة آليات الرقابة على حماية المال العام وضمان احترام قواعد الحكامة الديمقراطية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.