
حرب على العجلات: مقاربة أمنية لكبح السياقة الاستعراضية وحماية الفضاء العمومي
في ظل تصاعد مظاهر السياقة الاستعراضية والمتهورة بمختلف مناطق المملكة، دخلت السلطات الأمنية في “حرب على العجلات” للحد من هذه السلوكات الخطيرة التي تهدد سلامة المواطنين وتثير الفوضى في الفضاءات العمومية.
فخلال سنتي 2023 و2024، بالإضافة إلى شهري يناير وفبراير من السنة الجارية، أسفرت الحملات الأمنية المكثفة عن توقيف نحو 23.855 مركبة من مختلف الأنواع، بسبب ارتكاب مخالفات تتعلق بالسياقة الاستعراضية والسرعة المفرطة. كما تمت إحالة 3.306 من سائقي هذه المركبات على النيابة العامة، فيما جرى إيداع أكثر من 21.000 مركبة بالمحجز البلدي، مع حجز 265 رخصة سياقة.
وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، كشف عن هذه الأرقام خلال جلسة برلمانية، رداً على سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب حول تفشي ظاهرة السياقة المتهورة وما تخلفه من تهديدات جدية للأمن الطرقي.
وأكد الوزير أن السلطات اعتمدت مقاربة أمنية وقائية وزجرية متكاملة، موجهاً تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال والمصالح الأمنية لتكثيف المراقبة واتخاذ التدابير الكفيلة بمكافحة هذه الظاهرة. ولفت إلى أن الإجراءات تشمل أيضاً مراقبة الدراجات النارية المعدّلة، خصوصاً تلك التي تم تجهيزها بأسطوانات وأجهزة تعزز من سرعتها، حيث يتم إخضاعها لخبرة تقنية للتأكد من مطابقتها للمعايير المعتمدة.
أما المركبات التي تحاول الفرار فور رؤيتها للدوريات الأمنية، فيتم تسجيل بياناتها على الفور وتنقيطها ضمن قاعدة البيانات الوطنية لتحديد هوية أصحابها واستدعائهم لاحقاً لاستكمال التحقيقات القانونية، مع الالتزام بعدم ملاحقتها تفادياً لأي خطر على السلامة العامة.
وتأتي هذه الحملة في إطار حرص الدولة على حماية مستعملي الطريق وفرض النظام في الفضاءات العمومية، وسط إشادة عدد من المتابعين بنجاعة المقاربة الأمنية المتبعة للحد من هذه الممارسات الخطرة.