جولة حوار جديدة بين دمشق وتل أبيب تكسر الجمود وسط تصعيد الجنوب

0

 

كشفت مصادر دبلوماسية عن اتفاق بين دمشق وتل أبيب على عقد جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة، في محاولة جديدة لكسر الجمود بين الطرفين، وذلك وسط تصعيد عسكري وميداني في جنوب سوريا، خاصة في محافظة السويداء.

وجاء الإعلان عن هذه الجولة الجديدة عقب لقاء سابق عُقد في العاصمة الفرنسية باريس، يوم الخميس الماضي، برعاية أمريكية، دون أن يفضي إلى نتائج ملموسة، بسبب تباعد وجهات النظر حول الترتيبات الأمنية في الجنوب السوري.

وفي أول تأكيد رسمي للمشاركة، وصفت قناة “الإخبارية السورية” اللقاء بأنه كان “صريحًا ومسؤولًا”، في إشارة إلى وجود رغبة سورية بفتح مسار تهدئة، ولو بشكل غير مباشر، مع الجانب الإسرائيلي.

وبحسب المبعوث الأمريكي الخاص، توم براك، فقد ركز الاجتماع على وقف التوتر المتصاعد في الجنوب، خصوصًا بعد اندلاع مواجهات بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، تخللتها تدخلات عسكرية من قوات الحكومة السورية، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى، حسب تقارير محلية ودولية.

وشارك في اللقاء ممثلون عن وزارة الخارجية السورية ومسؤولون أمنيون، بينما مثل إسرائيل وفد أمني وعسكري، وسط صمت رسمي من تل أبيب تجاه تفاصيل المباحثات، التي وصفت بـ”الحساسة والمعقدة”.

وكانت إسرائيل قد شنت، خلال الأيام الأخيرة، عدة غارات جوية استهدفت مواقع في الجنوب السوري، قالت إنها جاءت لحماية المدنيين الدروز ومنع “مجازر جماعية”، محملة دمشق مسؤولية تفاقم الأوضاع.

من جانبها، حملت دمشق إسرائيل مسؤولية التصعيد، معتبرة أن الغارات تمثل سياسة “عدوانية مرفوضة”، ورافضة أي محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض خارج سيادتها الوطنية.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الجولة الجديدة من الحوار، رغم محدوديتها، تعكس تحولًا حذرًا في المواقف، وسط ضغوط إقليمية ودولية لإيجاد مخرج سلمي للأزمة في الجنوب، لا سيما في ظل الانفتاح النسبي للحكومة السورية المؤقتة على قنوات التواصل مع واشنطن وتل أبيب.

ويبقى نجاح هذه المحادثات رهينًا بقدرة الأطراف على تجاوز التصعيد الميداني وفتح قنوات تواصل أكثر فاعلية، في وقت لا تزال فيه المنطقة على صفيح ساخن.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.