
جسر استثنائي فوق الساقية الحمراء يعزز الربط الطرقي جنوب المملكة ويدفع برؤية تنموية نحو العمق الإفريقي
يتواصل تشييد واحد من أضخم المشاريع الطرقية في المغرب على وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون، حيث تجاوزت نسبة تقدم أشغال بناء أطول جسر طرقي بالمملكة 23 في المائة، وفق ما أكده امبارك فنشا، مدير المديرية المؤقتة لإنجاز الطريق السريع تيزنيت-الداخلة.
هذا الجسر العملاق، الذي يبلغ طوله 1648 متراً وعرضه 21.4 متراً، يُعد حجر زاوية في مشروع الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة، والذي يندرج ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015.
المشروع، الذي تشرف عليه وزارة التجهيز والماء، صُمم ليكون منشأة فنية بمعايير دولية، تتضمن طريقين منفصلين بمسارين لكل اتجاه، إضافة إلى رصيف للمشاة. ويرتكز على 15 دعامة عميقة تمتد على طول إجمالي يبلغ 7 كيلومترات، مع رصد ميزانية قدرها 1.38 مليار درهم لإنجازه.
ويهدف هذا الجسر إلى تسهيل حركة التنقل حول مدينة العيون، وتخفيف الازدحام، وضمان استمرارية المرور خلال فترات الفيضانات، إلى جانب تعزيز ربط شمال المملكة بجنوبها وفتح مزيد من الآفاق أمام المبادلات التجارية مع العمق الإفريقي.
من جهته، أكد فنشا أن مشروع الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، الممتد على أكثر من ألف كيلومتر، بات جاهزاً بنسبة 100%، ودخل مرحلة تجريبية لتقييم جاهزيته من حيث البنية والسلامة والإشارات وتصريف المياه.
ويضم هذا المشروع الضخم بنية تحتية متكاملة تشمل 16 جسراً و7 فضاءات استراحة، و18 منطقة تفريغ، و6 طرق مدارية. كما يُرتقب أن يُخفض زمن وكلفة التنقل بنحو 5 ساعات للسيارات الخفيفة و3 ساعات للشاحنات.
ويجسد هذا المشروع رؤية استراتيجية ملكية لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الأقاليم الجنوبية، وتوطيد الاندماج الوطني والإقليمي، من خلال تحسين البنية التحتية وربط المغرب بعمقه الإفريقي.