تمويل إسباني ضخم يُفجّر جدل تضارب المصالح حول أخنوش ومحطة تحلية الدار البيضاء

0

حصلت مجموعة “أفريقيا غاز” و”غرين أوف أفريكا”، المملوكتان لرئيس الحكومة، إلى جانب شريكتهما الإسبانية “أكسيونا”، على تمويل من الحكومة الإسبانية بقيمة 340 مليون يورو، موجه لدعم مشروع إنشاء محطة لتحلية مياه البحر بمدينة الدار البيضاء.

 

اللافت أن الحكومة الإسبانية اعتبرت هذا المشروع جزءًا من الشراكة الاقتصادية القائمة بين الرباط ومدريد، وضمن مشاريع البنية التحتية المستدامة ذات الطابع الإقليمي.

 

وقد أعاد هذا التمويل الأجنبي تسليط الضوء على الجدل القائم بشأن تضارب المصالح المتعلق برئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يشغل منصب رئيس السلطة التنفيذية المسؤولة عن تدبير الصفقات العمومية وفق مبادئ المنافسة والشفافية، بينما يمتلك في الوقت ذاته شركات تنشط في نفس القطاعات، وتحصل على صفقات كبيرة بتمويل خارجي، في ظروف أثارت العديد من التساؤلات والتأويلات.

 

ورغم تصريح الوزير المكلف بالاستثمار، كريم زيدان، بعدم وجود أي دعم مباشر من الدولة لهذا المشروع، إلا أن الرأي العام لا يزال يتساءل حول ما إذا كانت المجموعة الاقتصادية التابعة لرئيس الحكومة أو إحدى شركاته المستفيدة من الصفقة قد استفادت من الامتيازات الجمركية والضريبية التي نصت عليها قوانين المالية، ما يعمق شبهة تضارب المصالح.

 

ويشمل هذا التمويل الكبير شراكة بين القطاعين العام والخاص، عبر قرض مباشر يبلغ 250 مليون يورو من صندوق FIEM، وضمان حكومي لقرض بقيمة 70 مليون يورو من “الشركة العامة للأبناك”، إلى جانب مساهمة رأسمالية من صندوق FIEX تقدر بـ31 مليون يورو.

 

وسبق أن أشار البرلماني عبد الله بوانو إلى أن رئيس الحكومة، بصفته رئيس اللجنة الوطنية للاستثمار، منح مشروع تحلية مياه البحر بالدار البيضاء استفادات مخصصة للاستثمارات ذات الطابع الاستراتيجي، مستغلاً موقعه لتسهيل تمرير هذا المشروع، علماً أن طلب العروض تم في إطار القانون رقم 12-86 الخاص بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.