تفتيش الشغل بين مطرقة التهميش وسندان ‘السرية الوزارية’: نقابات تُفجّر الغضب ضد مسودة السكوري

0

 

تفجّرت موجة من الغضب داخل صفوف هيئة تفتيش الشغل بعد اتهامات وُجّهت لوزارة يونس السكوري بانتهاج “السرية والتعتيم” في إعداد مسودة النظام الأساسي الجديد الخاص بالجهاز، في ظل تغييب النقاش العمومي وحق المعنيين في المعلومة والمشاركة.

النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل عبّرت عن رفضها التام لمضامين المسودة المسربة، معتبرة أنها لا ترقى لتطلعات المفتشين، ولا تُعالج ثغرات نظام 2008، الذي لا يزال يُخلف ضحايا داخل القطاع. وطالبت النقابة، في بلاغ استنكاري، بإقرار نظام أساسي عادل ومحفّز، يراعي انتظارات الأطر ويقطع مع منطق الإقصاء والتهميش.

في السياق نفسه، صعّدت النقابة الوطنية لمفتشي وموظفي وزارة التشغيل (الاتحاد المغربي للشغل) من لهجتها، حيث قال كاتبها العام، عبد الصمد عاصم، إن “قطاع التشغيل يعيش على وقع احتقان دائم”، مشدداً على أن هيئة التفتيش تشعر بالإقصاء والتقاعس في تنفيذ وعود الوزير السكوري، خاصة فيما يتعلق بمراجعة النظام الأساسي ومرسوم التعويض عن الجولات.

وأشار عاصم إلى أن الوزير أقدم، بشكل مفاجئ، قبيل انطلاق جولة الحوار الاجتماعي المركزي، على تمرير مسودة تعديل مرسوم 2.08.69 إلى مركزيتين نقابيتين فقط، في تغييب واضح للنقابات القطاعية المعنية. وهو ما اعتُبر خطوة استفزازية عمّقت الإحساس بالتمييز، خصوصاً بعد منع احتجاجات سابقة دون تقديم مبررات كتابية.

ومع استمرار “مناورات الوزارة”، بحسب النقابات، تبقى الأنظار متجهة نحو الحوار الاجتماعي المنتظر نهاية الشهر الجاري، وسط آمال بأن تساهم الأطراف النقابية في فرض بند واضح لمراجعة النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل، في أفق تفعيل الاتفاق ضمن لجنة تقنية، كما حدث في اتفاق 2003.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.