
تعثر رقمي يربك المنظومة الصحية في شمال المغرب
تشهد عدد من المؤسسات الصحية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة حالة ارتباك ملحوظة بسبب التعثرات التي تواجه ورش الرقمنة، والتي كان من المفترض أن تُحدث نقلة نوعية في تدبير القطاع الصحي، لكنها خلّفت في المقابل مشاكل تقنية وتنظيمية أرهقت العاملين وأثرت على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
مصادر مهنية من داخل بعض المراكز الصحية أفادت بأن الانقطاعات المتكررة في شبكة الإنترنت، إلى جانب الأعطال المفاجئة في النظام المعلوماتي الخاص بتسجيل بيانات المرضى، أدت إلى تأخير المواعيد وتعطيل المسار العلاجي، مما خلق نوعاً من التذمر لدى المواطنين والمهنيين على حد سواء.
وترى أطر صحية أن هذه الوضعية تعود بالأساس إلى غياب التكوين الكافي لدى عدد كبير من الموظفين، ما زاد من صعوبة التعامل مع البرامج الرقمية المستحدثة، إضافة إلى بطء في تدخل الشركة التقنية المكلفة بتدبير المشروع لمعالجة الأعطاب.
من جهته، اعتبر أحد ممثلي الشركة أن هذه التحديات “طبيعية ومتوقعة” في ظل ضخامة الورش، مشدداً على أن النتائج الإيجابية ستظهر على المدى المتوسط، خصوصاً أن النظام المعلوماتي الجاري تعميمه يندرج ضمن رؤية وطنية شاملة تروم تعزيز العدالة وجودة الخدمات الصحية.
وبحسب مصدر من وزارة الصحة، فإن مشروع التحول الرقمي يسعى إلى إرساء نظام صحي موحد وشفاف، يُمكّن المواطنين من التوفر على ملف طبي إلكتروني قابل للتنقل بين مختلف مستويات العرض الصحي وطنياً وجهوياً، مع العمل على ضمان استمرارية الرعاية وتجويد علاجات القرب.