
تصاعد محاولات الاحتيال على الحسابات البنكية يدفع الخبراء لتحذير المواطنين بالمغرب
مع تزايد عمليات الاحتيال الرقمي التي تستهدف الحسابات البنكية للمغاربة، وجّه بنك المغرب رسالة تحذيرية للمواطنين، ناشداً عدم الإفصاح عن الرموز السرية أو أي معلومات شخصية مرتبطة بوسائل الدفع. وأكد خبراء في الأمن السيبراني أن هذه الظاهرة أصبحت تهديداً حقيقياً للثقة في النظام المالي والرقمي، وأن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية استعمالها من قبل المستخدمين.
وأوضح حسن خرجوج، خبير في التحليل الرقمي، أن “الهندسة الاجتماعية تشكّل قلب عمليات الاحتيال، حيث يُستغل خوف الإنسان أو عجله أو فضوله”، مشدداً على ضرورة تعزيز التكوين الرقمي والتحسيس في المدارس والجامعات ومقرات العمل، لأن وعي المستخدم هو خط الدفاع الأول ضد الجرائم الإلكترونية.
من جانبه، أشار الطيب الهزاز، خبير الأمن المعلوماتي، إلى أن هذه العمليات تجاوزت مجرد السلوك الإجرامي الفردي لتصبح تهديداً للأمن القومي، مؤكداً أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب وعيًا جمعيًا، سياسات وطنية واضحة، وتشديد العقوبات على المحتالين الإلكترونيين. وأضاف أن الإعلام يلعب دوراً أساسياً في نشر الثقافة الرقمية، عبر حملات توعية مستمرة وبأسلوب مبسط وجاذب، لتعزيز ثقة المواطنين في الفضاء الرقمي.
واختتم الخبراء بتأكيد أن الدورات التحسيسية والتكوينية ليست رفاهية، بل ضرورة ملحّة لحماية المجتمع من جيل جديد من المجرمين الذين يستخدمون الشيفرة الإلكترونية بدلاً من الأسلحة، داعين إلى جعل الفضاء الرقمي المغربي بيئة آمنة يخضع فيها المخالفون للمحاسبة الصارمة.