
تساقطات غزيرة تغرق قلعة مكونة وتعرقل الاستعدادات للورد العطري
شهدت مدينة قلعة مكونة مساء اليوم الخميس تساقطات مطرية غزيرة تسببت في اضطراب كبير في حركة السير وارتفاع منسوب السيول في الأودية. هذه الأمطار، التي هطلت بغزارة في دقائق معدودة، حولت العديد من الشوارع الرئيسية في المدينة وجماعة سوق الخميس إلى برك مائية، مما أعاد إلى الواجهة الإشكالية المستمرة لضعف البنية التحتية في المنطقة.
وقد غمرت المياه بعض الأحياء السكنية، ما أدى إلى حالة من الارتباك بين السكان. كما تسببت السيول في انقطاع مؤقت لحركة السير على بعض الطرقات الرئيسية التي تربط قلعة مكونة بالخميس دادس والقرى المجاورة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأمطار تسببت في تسليط الضوء على نقص قنوات تصريف مياه الأمطار في المدينة، مما يعكس هشاشة البنية التحتية التي لا تستطيع التكيف مع الظروف المناخية القاسية، خاصة وأن المدينة تتميز بموقعها الجبلي، مما يجعل مثل هذه الأمطار أمرًا متكررًا في فصلي الربيع والصيف.
ويأتي هذا الحدث في وقت حساس، حيث يفصل المدينة عن تنظيم الملتقى الدولي للورد العطري أيام قليلة فقط، ما يطرح تساؤلات حول جاهزية المدينة لاستقبال الحدث الكبير الذي يجذب آلاف الزوار سنويًا. وقد عبر الفاعلون المحليون عن قلقهم من أن تؤثر هذه الحوادث على سمعة المدينة وتنظيم التظاهرة، مطالبين الجهات المعنية بضرورة التحرك العاجل لتأهيل البنية التحتية وضمان سلامة الزوار والمشاركين في الملتقى.