تزكية إدريس الأزمي في الصخيرات–تمارة تُثير جدلاً بين منطق القيادة الوطنية ورهانات التمثيلية المحلية

0

أثار تداول اسم إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية، كمرشح لقيادة لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الصخيرات–تمارة، نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية المحلية، خاصة بعد حصوله على التزكية الرسمية من الأمانة العامة للحزب.

هذا الترشيح لم يمر دون ردود فعل متباينة، حيث عبّر عدد من المتابعين للشأن المحلي عن تحفظهم، معتبرين أن الأزمي لا ينتمي إلى الإقليم، وهو ما قد يضعف، في نظرهم، من قدرته على تمثيل الساكنة والدفاع عن قضاياها بشكل فعّال. ويرى هؤلاء أن فرض أسماء قيادية من خارج الدائرة يعكس اختيارات مركزية لا تعكس دائماً واقع الميدان ولا خصوصياته.

كما استحضر بعض المنتقدين تجربة الأزمي السابقة في تدبير مدينة فاس، معتبرين أنها لم تترك الانطباع الإيجابي الكافي الذي قد يشجع على إعادة تقديمه في دائرة جديدة، خاصة في ظل رهانات تنموية واجتماعية مختلفة.

وفي السياق ذاته، عبّر فاعلون محليون عن استغرابهم من غياب أسماء وكفاءات من داخل الإقليم قادرة على قيادة اللائحة، معتبرين أن هذا الاختيار قد يُهمّش الطاقات المحلية ويحد من فرص تجديد النخب السياسية داخل الحزب.

في المقابل، يدافع أنصار هذا الترشيح عن خيار الأمانة العامة، معتبرين أن وجود شخصية سياسية وازنة على رأس اللائحة قد يمنح الحزب دفعة قوية، خاصة في مواجهة منافسين تقليديين، كما قد يسهم في استعادة جزء من حضوره الانتخابي.

وبين هذا الرأي وذاك، يظل السؤال مطروحاً حول مدى قدرة هذا الاختيار على إقناع الناخبين، خصوصاً في ظل تزايد المطالب بتمثيلية محلية حقيقية، تقوم على القرب من المواطنين والاستجابة لانشغالاتهم اليومية، بدل الاكتفاء بالرهان على الأسماء البارزة على المستوى الوطني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.