تدهور الحريات وحقوق الإنسان بالجزائر وفق تقرير أمريكي 2024

0

كشف التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية لعام 2024 عن تدهور ملحوظ في أوضاع حقوق الإنسان بالجزائر، مع تزايد القيود على الحريات العامة، خصوصًا حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات.

وأشار التقرير إلى أبرز الانتهاكات المتمثلة في الاختفاء القسري والتعذيب والمعاملة المهينة، والاعتقالات التعسفية، إضافة إلى قيود صارمة على الصحافة تضمنت تهديدات واعتقالات للصحفيين. كما تطرق إلى التضييق على الحرية الدينية، والاتجار بالبشر، والعمل القسري، واستهداف النشطاء النقابيين بالعنف والترهيب.

ورغم تسجيل بعض الإجراءات المحدودة من السلطات، مثل فتح تحقيقات في مزاعم سوء المعاملة واتخاذ إجراءات ضد بعض رجال الأمن، إلا أن الإفلات من العقاب ما زال يشكل تحديًا رئيسيًا.

ولفت التقرير إلى أن الدستور الجزائري يضمن حرية التعبير نظريًا، لكن القوانين والممارسات العملية تحد منها، حيث يُستخدم القانون لتجريم الانتقادات باعتبارها “إرهابية”. وفي أبريل 2024، اعتمدت الجزائر تعديلات على القانون الجنائي تجرّم نشر “الأخبار الكاذبة” أو معلومات قد تُعتبر مضرّة بالوحدة الوطنية، بعقوبات تصل إلى خمس سنوات سجن، كما أُدخلت أحكام بالمؤبد على من يُدان بالخيانة أو تسريب معلومات سرية تمس الأمن الوطني أو الاقتصاد.

وسجل التقرير حالات بارزة، منها قضية الصحفي مصطفى بن جامع، الذي أُفرج عنه بعد 14 شهرًا سجناً لكنه اعتقل لاحقًا مجددًا، والكاتب الفرنسي بوعلام صنصال الملاحَق بتهمة الإرهاب بعد تصريحات صحفية حول العلاقات الجزائرية المغربية. كما أشارت السلطات إلى استخدام التحكم في الإشهار واحتكار المطابع للضغط على الصحف، وفرض قيود على الإعلام الأجنبي مثل فقدان قناة “فرانس 24” لتراخيصها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.