تحقيق جنائي بطنجة يكشف شبكة استغلال جنسي للقاصرين بمشاركة ألماني وشريك محلي

0

فتحت مصالح الدرك الملكي بمدينة طنجة، بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، تحقيقًا موسعًا في قضية هزت الرأي العام، تتعلق بمواطن ألماني يُشتبه في تورطه في استغلال جنسي لقاصرين. وتشير المعطيات المتوفرة إلى احتمال وجود شبكة محلية من السماسرة كانت تسهل له استدراج الضحايا مقابل مبالغ مالية زهيدة.

ووفقًا للمصادر نفسها، فقد تم إيقاف المتهم الألماني مؤخرًا إلى جانب مواطن مغربي يُعتقد أنه كان يلعب دور الوسيط. وأوضحت التحقيقات الأولية أن هذا الأخير كان يتردد منذ عدة أشهر على أحياء هامشية بمدينة طنجة، مستغلاً ظروف هشاشة الأطفال الذين يعانون من التشرد أو يعيشون داخل أسر تعاني من الفقر المدقع.

وقد انكشفت تفاصيل القضية بعد تلقي السلطات شكايات من جيران المتهم وسائق شاحنة لاحظ تردد عدد من الأطفال على منزل المتهم في ظروف مثيرة للريبة في جماعة اكزناية. وعلى إثر ذلك تدخلت عناصر الدرك الملكي وفتحت تحقيقًا قضائيًا أفضى إلى توقيف الألماني وشريكه المغربي، الذي اعترف باستقطاب الأطفال من الشوارع والأحياء الفقيرة وتسهيل وصولهم إلى المواطن الأجنبي.

وتكشف المعطيات الأولية أن المواطن الألماني سبق له زيارة المغرب عدة مرات، مما يرجح استغلاله لهذه الزيارات لاستدراج أطفال في مدن مختلفة. ويبدو أن التحقيقات مستمرة في تتبع تحركاته ووسائطه الإلكترونية، ما قد يؤدي إلى الكشف عن ضحايا جدد وشركاء محتملين في هذه القضية.

وينتظر أن تكشف التحقيقات القادمة المزيد من التفاصيل حول هوية الضحايا والامتدادات المحتملة لهذه الشبكة. وقد أمرت النيابة العامة بوضع المتهم تحت الحراسة النظرية في السجن المحلي بطنجة إلى حين استكمال التحقيقات الأمنية والقضائية، وذلك في ظل فرضيات تشير إلى احتمال وجود علاقة بين هذه القضية وشبكات الجنس الإلكتروني.

وقد تلقت المصالح الأمنية خلال استماعها إلى ضحايا اعتداءات جنسية شكايات شفهية عن عرض فيديوهاتهم داخل «غرف رقمية مغلقة» يُشاهدها المئات عبر العالم، ما يصعب على السلطات اختراقها نظرًا لاحترافية هذه الشبكات التي تستغل الفقر أحيانًا لتوسيع نشاطها.

ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات عن وجود أشخاص آخرين ينشطون في هذه الغرف الرقمية بمدينة طنجة وعلى المستوى الوطني، في قضايا استغلال الأطفال جنسيًا عبر الوسائط الرقمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.