
تحقيقات في تضارب المصالح تضع منتخبين بجهة الدار البيضاء أمام خطر العزل
باشرت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء، بتوجيه من الإدارة المركزية، تحقيقات إدارية معمقة في شأن حالات يُشتبه في كونها تضاربًا للمصالح داخل عدد من المجالس المنتخبة، خصوصًا بإقليم برشيد، ما قد يُفضي إلى اتخاذ قرارات قانونية تصل حد العزل من المهام.
وتركزت التحقيقات، التي تقودها أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات، على جماعات سيدي رحال الشاطئ، وبرشيد، والدروة، بعد رصد تورط مستشارين وأعضاء منتخبين في حالات يُحتمل أنها مخالفة للقانون، منها الجمع بين العضوية بالمجلس وتحمل مسؤوليات في جمعيات ثقافية ورياضية تستفيد من شراكات مع الجماعة، أو توقيع اتفاقيات مشبوهة لتشغيل أقارب مسؤولين منتخبين.
وتضمنت المعطيات الواردة من مستشارين في المعارضة، والتي عجّلت بفتح هذه التحقيقات، شكايات دقيقة بشأن انتهاكات لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14، التي تمنع المنتخبين من ربط مصالح خاصة مع الجماعات أو المؤسسات التابعة لها، سواء بشكل مباشر أو عبر أقاربهم.
ومن أبرز الحالات التي يجري التحقيق بشأنها، توقيع اتفاقيات مع جمعيات تترأسها أو تشغل فيها زوجات وأقارب منتخبين، وكذا كراء ممتلكات جماعية دون سند قانوني، أو تشغيل أبناء وأصهار المستشارين كـ”عمال عرضيين”، في مخالفة صريحة للقانون.
وتُشير مصادر مطلعة إلى أن بعض العمال تلقوا مطالب من مستشاري المعارضة لتسريع مسطرة العزل، استنادًا إلى المادة 64 من القانون التنظيمي، التي تتيح توقيف المعني بالأمر مؤقتًا إلى حين صدور حكم من المحكمة الإدارية خلال 30 يومًا من تاريخ إحالة الملف.
وتُواصل اللجان الإقليمية جمع الأدلة والمعطيات، في انتظار اتخاذ قرارات حاسمة قد تعيد رسم خارطة التمثيلية في بعض المجالس الجماعية بجهة الدار البيضاء، إذا ثبت تورط المنتخبين المعنيين.