تحالف جمعوي يدعو لتعزيز التشخيص المبكر والتكفل الشامل بذوي التوحد في المغرب

0

تحالف جمعوي يدعو لتعزيز التشخيص المبكر والتكفل الشامل بذوي التوحد في المغرب

 

بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، الذي يصادف الثاني من أبريل كل عام، نبه تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب إلى وجود تفاوتات كبيرة في التشخيص المبكر، خصوصًا لدى سكان المناطق القروية، مشيرًا إلى غياب سياسات متكاملة لدعم دمج واستقلالية البالغين من هذه الفئة.

 

وفي بيان توصلت به جريدة أنباء مراكش، أكد التحالف ضعف التكفل المتخصص والشامل بذوي التوحد في المغرب، وارتفاع التكلفة التي تتحملها الأسر، منتقدًا تأخر إصدار القوانين التطبيقية للقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها.

 

كما أشار البيان إلى ندرة البيانات والإحصائيات الدقيقة حول الأشخاص في طيف التوحد ضمن السياسات العمومية، وجدد مطالبته بتعزيز السياسات الوطنية بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة وحقوق الإنسان، مع مراعاة خصوصية اضطراب طيف التوحد.

 

وشدد التحالف على أهمية إشراك الأشخاص ذوي التوحد وأسرهم في إعداد وتقييم الاستراتيجيات الوطنية والسياسات العمومية، إلى جانب تشجيع البحث العلمي والتطبيقي، وتكوين الأطر المختصة، وتعزيز ثقافة الدمج والمواطنة.

 

كما حث البيان على توفير دعم دائم للأسر، باعتبارها الحصن الأول في مواجهة التهميش والوصم، إضافة إلى تعبئة الموارد البشرية والمالية لضمان خدمات ذات جودة، مؤكدًا التزامه بالنضال من أجل مجتمع مغربي أكثر عدلًا وإنصافًا، حيث يُعامل كل فرد بكرامة وتكافؤ في الفرص.

 

يُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت، سنة 2007، يوم 2 أبريل يومًا عالميًا للتوعية بالتوحد، حيث قطع العالم خطوات نحو الانتقال من مجرد إذكاء الوعي إلى حركة قائمة على القبول والاعتراف والدمج للأشخاص ذوي التوحد.

 

وأشاد التحالف بالشعار المعتمد هذا العام: “تعزيز التنوع العصبي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة”، معتبرًا أنه يعكس تحولًا نحو الاعتراف بالأشخاص ذوي التوحد كفاعلين أساسيين في التقدم البشري وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

 

وأكد التحالف أن التنوع العصبي ليس نقصًا يجب تعويضه، بل ثراء ينبغي الاعتراف به واستثماره، من خلال ضمان الولوج العادل إلى الصحة والتعليم الدامج، وتوفير فرص للاندماج المهني، وتهيئة البيئات الملائمة لاحتياجات هذه الفئة.

 

وفي ختام البيان، جدّد تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب التزامه بضمان تمتع كل شخص ذي توحد بحقوقه الكاملة، ومساهمته الفعالة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.