تجدد مطالب تسجيل حاملي البكالوريا القديمة في الجامعات المغربية وسط تحديات الاكتظاظ والموارد

0

 

مع بداية كل موسم جامعي، تتجدد مطالب تمكين الطلبة الحاصلين على شهادات البكالوريا القديمة من حقهم في التعليم الجامعي. وتظل العديد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح بالمغرب ترفض تسجيل هؤلاء الطلبة، مشروطةً بأن تكون شهادة البكالوريا للسنة الجارية أو التي قبلها. ويرى العديدون في هذا الشرط تعديًا على الحق في التعليم المضمون دستوريًا، بينما يشير المهتمون بالشأن الجامعي إلى أن الاكتظاظ وقلة الموارد البشرية هي الأسباب الرئيسية وراء هذه القرارات.

وأشار أحد المسؤولين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن الاكتظاظ في المؤسسات الجامعية، خاصة في التخصصات التي تُدرس بالعربية، هو السبب الرئيسي وراء رفض تسجيل حاملي شهادات البكالوريا القديمة. وقد أكد المسؤولون أن الوزارة تعمل على قبول جميع الشهادات، على الرغم من التحديات.

في سياق متصل، أكد مختصون أن القرارات المتعلقة بمنع حاملي البكالوريا القديمة من التسجيل تعتمد على اللجان البيداغوجية داخل المؤسسات الجامعية، التي تحدد معايير التسجيل بناءً على قدرتها على التأطير. ومع تزايد أعداد الطلبة، تضطر الجامعات إلى وضع شروط مثل سنة الحصول على شهادة البكالوريا لتحقيق التوازن بين عدد الطلبة والموارد البشرية والبنيات التحتية المتاحة.

كما أشار المصدر ذاته إلى أن الحكومة السابقة قد أطلقت مشروعًا لإحداث 45 نواة جامعية في المدن المتوسطة للتخفيف من الضغط على الجامعات في المدن الكبرى، إلا أن المشروع توقف تحت الحكومة الحالية. كان الهدف من هذا المشروع توفير مقاعد جامعية لكل طالب وتخفيف الهدر الجامعي، خاصة بالنسبة للطلبة القادمين من المناطق النائية.

وقد لوحظ أن العديد من الكليات والجامعات تشترط حصول الطالب على بكالوريا من السنة الماضية أو التي قبلها بسبب الاكتظاظ، مما يتعارض مع الحق في التعليم المنصوص عليه قانونيًا. ويشير الخبراء إلى أن المشكلة تتفاقم بسبب قلة الموارد البشرية وضغط عدد الطلبة، إضافة إلى توزيع غير متوازن للموارد بين المؤسسات الجامعية.

وأضاف الخبراء أيضًا أن بعض الطلبة يستغلون هذه الظروف، حيث يقدمون شهادات بكالوريا قديمة للتسجيل في الجامعات دون نية جدية في حضور المحاضرات أو اجتياز الامتحانات، مما يؤثر سلبًا على فرص الآخرين. كما يستغل بعض الفصائل الطلابية الوضع لتقديم طلبات تسجيل جماعية تحت ضغط الاحتجاج، مما يعقد من عملية التسجيل ويزيد من التحديات التي تواجهها الجامعات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.