
تأخر صرف أجور مربيات التعليم الأولي بمراكش يُعمق أزمة القطاع ويهدد استقراره
يعاني قطاع التعليم الأولي بجهة مراكش من أزمة حادة بسبب تأخر صرف أجور مربيات التعليم الأولي لعدة أشهر، مما يفاقم وضعهن الاجتماعي والمهني. وأكد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمنارة مراكش في مراسلة موجهة إلى وزير التربية الوطنية ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، أن مربيات التعليم الأولي بعدد من أقاليم الجهة، بما فيها مراكش وآسفي واليوسفية وشيشاوة، لم يتلقين مستحقاتهن المالية رغم إتمامهن لمهامهن التربوية خلال الموسم الدراسي الماضي.
وتعتبر الجمعية هذا التأخر في صرف الأجور انتهاكًا واضحًا للحقوق الدستورية للمربيات، ويعكس هشاشة القطاع الذي يعاني من غياب نظام أجور قار، وعدم توفر التغطية الاجتماعية والتأمين الصحي والتقاعد والتكوين المستمر. وأشارت إلى أن استمرار هذا الوضع يضر بجودة التعليم الأولي، ويضعف مصداقية الإصلاحات التربوية، خاصة في ظل نظام يعتمد على التفويض غير المحمي والتجريب الهش.
وطالبت الجمعية الجهات المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة لصرف الأجور المتأخرة، وتحسين ظروف عمل المربيات من خلال إدماجهن في الوظيفة العمومية، وضمان حقوقهن كاملة من تغطية صحية وتقاعد وتكوين مستمر. كما دعت إلى فتح تحقيق إداري لتحديد أسباب التأخر وترتيب المسؤوليات، ومراجعة شاملة لآليات تدبير قطاع التعليم الأولي لضمان الاستقرار وجودة الخدمات المقدمة.