
تأثير إضرابات كتاب الضبط على قضاء أغراض الجالية بالمحاكم المغربية
أعربت شريحة واسعة من الجالية المغربية عن استيائها من صعوبة قضاء أغراضها الإدارية خلال فترة تواجدها بالمغرب مؤخرًا، خصوصًا ما يتعلق بالوثائق ذات الطبيعة العدلية، وذلك بفعل انخراط موظفي قطاع العدل في إضرابات متفرقة عن العمل يعتبرونها ‘تصعيدًا’.
وبحسب ما علمت جريدة أنباء مراكش، فإن نسبة معتبرة من الجالية لم تتمكن هذه السنة من قضاء أغراضها الشخصية على مستوى محاكم المملكة إلا بصعوبة، بعدما وجدت نفسها، لأول مرة، إلى جانب مغاربة المملكة بطبيعة الحال، أمام توالي فترات الإضراب عن العمل الذي يخوضه موظفو قطاع العدل، وذلك بالنظر إلى قِصر العطلة الصيفية بالبلاد التي تتراوح ما بين 7 و14 يومًا، ومن النادر أن تصل إلى عشرين يومًا أو أكثر.
وتُعول فئة واسعة من مغاربة الخارج على شهري غشت ويوليوز من أجل قضاء أغراضها الإدارية ومحاولة تسوية ملفاتها العالقة، سواء تعلق الأمر باستثماراتها الاقتصادية بالتراب الوطني أو ملفاتها القضائية المرتبطة بقضايا الأسرة على سبيل المثال، فضلا عن سحب بعض الوثائق من المحاكم، بما فيها شهادة ‘الأبوستايل’ وشهادات أخرى تحتاجها بالخارج.
وما يزال كتاب الضبط منخرطين في إضراب عن العمل، إذ أضربوا أيام 9 و10 و11 من الشهر الجاري، ومن المقرر أن يضربوا أيضًا أيام 16 و17 و18 و23 و24 و25 من الشهر ذاته، وذلك بكافة محاكم المملكة والمراكز القضائية والمديريات الفرعية ومراكز الحفظ الجهوي، وهو ما يثير حفيظة بعض من الجالية التي ترى أن ‘إضراب يومين ينسف مخططات أسبوع بكامله’.
هذه الإضرابات تعكس التأثير الكبير على الجالية المغربية بالخارج وتحدياتها في استيفاء الأغراض الإدارية والقانونية أثناء زياراتها للمغرب خلال فصل الصيف.”