
بوصوف: رعاية إمارة المؤمنين لتعزيز التصوف والعلوم الشرعية في المغرب
شهدت الزاوية البصيرية، بشراكة مع جامعة المولى إسماعيل، تنظيم لقاء دولي رفيع المستوى، جمع نخبة من العلماء والباحثين من المغرب ومن خارجه، من بينهم مدنيون وعسكريون مأذون لهم بالحضور. وتمحور اللقاء حول موضوع “اهتمام الضيوف بالعلوم الشرعية والإنسانية”، حيث ألقى الدكتور عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، محاضرة افتتاحية مميزة.
في كلمته، تناول بوصوف بالدراسة والتحليل رعاية إمارة المؤمنين للتصوف، مبرزًا أنها ليست مجرد مظلة روحية رمزية، بل ركيزة أساسية في بناء النموذج الديني المغربي، الذي يحظى بدعم مباشر ومستمر من الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، باعتباره الحامي للأمن الروحي والضامن لوحدة المرجعية الدينية للمغاربة. وأكد أن هذه الرعاية ليست شكلية أو ظرفية، بل خيار استراتيجي يؤمن بدور الزوايا كفضاءات للتربية والعلم ونشر قيم التسامح.
وأشار بوصوف إلى أن الزوايا المغربية، وعلى رأسها الزاوية البصيرية، لعبت دورًا محوريًا عبر التاريخ في تخريج العلماء ونقل المعارف، وفي ترسيخ إسلام وسطي متجذر في البيئة المغربية، كما نبه إلى أهمية هذا اللقاء، الذي ينعقد في سياق عالمي مضطرب تطغى عليه خطابات التطرف والانغلاق، مما يجعل من التصوف أداة فعالة لتعزيز قيم الحوار والاعتدال.
وختم بوصوف مداخلته بالتأكيد على أن إمارة المؤمنين تواصل أداء دورها في تحصين المرجعية الدينية للمملكة، ليس فقط داخليًا، بل أيضًا في محيطها الإفريقي والأوروبي، من خلال نشر نموذج التصوف المغربي، الذي أصبح يمثل إحدى أبرز أدوات “القوة الناعمة” للمغرب في مجال الدبلوماسية الروحية.