بوريطة يدعو لتحويل الدبلوماسية البرلمانية إلى عمل يومي مستدام

0

حرر من طرف : سميرة الجعيني

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن الدبلوماسية البرلمانية ينبغي أن تكون “فعلاً يومياً وليس مناسباتياً”، مشيراً إلى أن الوزارة على استعداد لدعم البرلمانيين بجميع المعلومات اللازمة التي تمكّنهم من أداء دورهم في الدفاع عن القضايا الوطنية، خاصة فيما يتعلق بالنزاع حول الأقاليم الجنوبية.

وأشار الوزير، خلال جلسة مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة بلجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى أن “الوزارة في خدمة النواب لتزويدهم بكل المعطيات المتعلقة بمختلف القضايا، وعلى رأسها القضية الوطنية والقضية الفلسطينية، بما يساعدهم على القيام بمهامهم الدبلوماسية”. وأوضح أن الأكاديمية الدبلوماسية ستكون رهن إشارة النواب لتعزيز تكوينهم، مع توفير كفاءات بارزة لدعم الدبلوماسية البرلمانية.

استراتيجية متكاملة :

من جهته، أكد أستاذ متخصص في القانون على ضرورة اعتماد استراتيجية واضحة لتنشيط الدبلوماسية البرلمانية وجعلها عملاً منتظماً ويومياً، مع مراعاة الوسائل المتاحة للبرلمان وتوفير ما ينقص منها. وأضاف أن المؤسسة التشريعية المغربية بحاجة إلى استثمار أفضل للوسائل المتوفرة لديها وتعزيز التعاون مع البرلمانات الأخرى، خاصة في إفريقيا، لافتاً إلى تقصير في انتظام وتيرة عمل مجموعات الصداقة البرلمانية، حيث تقتصر الأنشطة غالباً على لقاءات مع برلمانات الاتحاد الأوروبي وفرنسا وبلجيكا، في حين تبقى مجموعات الصداقة مع البرلمانات الإفريقية غير مفعّلة.

وأضاف المتحدث أن الأنشطة البرلمانية الدولية للوفود المغربية ليست دائماً منتظمة أو موثقة، إذ غالباً ما تكون التقارير غير متوفرة، ما يطرح تساؤلات حول مدى تحقيق هذه الوفود لأهدافها. وأشار إلى أهمية توفير دعم للبرلمانيين قبل سفرهم عبر تزويدهم بملفات معلوماتية شاملة، تساعدهم على الترافع عن قضية الصحراء المغربية.

ودعا المتحدث إلى أن يعمل البرلمان على الانفتاح على الجامعات لتكوين البرلمانيين في مجالات القانون الدولي والدبلوماسية والعلاقات الخارجية، مضيفاً أن من الضروري توفير منصات للتكوين الذاتي عبر اتفاقيات مع جامعات وشخصيات ذات خبرة في المجال الدبلوماسي.

الكفاءة شرط أساسي :

من جانبها، أشارت باحثة في القانون الدستوري إلى أن الدبلوماسية البرلمانية كانت تُعتبر دائماً مكملة لدور البرلمان، إلا أن الخطاب الملكي الأخير حمل رسالة واضحة بضرورة تعزيز هذا الدور بشكل منهجي ومستدام، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية.

وأكدت الباحثة على ضرورة توفر البرلمانيين المشاركين في الأنشطة الدولية على معرفة دقيقة بالمعطيات التاريخية والقانونية والسياسية المتعلقة بالقضية الوطنية، بالإضافة إلى القدرة على التعامل مع المواقف الطارئة التي قد تطرأ أثناء تمثيلهم للمغرب في الخارج، مشيرة إلى أهمية الالتزام بالبروتوكوليات والتفاصيل المتعلقة بالمرافعات الرسمية.

وتأتي خطوة وضع الأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية في خدمة النواب ضمن هذا السياق، إذ تسعى الأكاديمية إلى تنظيم دورات تدريبية مستمرة لممثلي القطاعات الوزارية المختلفة التي تُعنى بالمهام التمثيلية في الخارج، بهدف توحيد الرؤى وتعزيز الكفاءات في مجال الدبلوماسية البرلمانية، مما يخدم الدفاع عن المصالح الوطنية للمغرب على مختلف الأصعدة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.