بعد الجدل.. جامعة ابن طفيل تبرر طرد 21 طالباً وتؤكد احترام المساطر القانونية

0

في خضم الجدل الذي أثارته قرارات تأديبية بحق عدد من الطلبة، خرجت رئاسة جامعة ابن طفيل عن صمتها لتوضيح ملابسات ما وصفته بـ“الأحداث غير المسبوقة”، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تمت في إطار قانوني واضح.

وأفادت الجامعة، في بلاغ رسمي، أن عدد الطلبة المعنيين يبلغ 23، من بينهم 21 طالباً تم فصلهم نهائياً، فيما وُجّه إنذار لطالبين آخرين، مشيرة إلى أن هذه القرارات صدرت عن المجالس التأديبية المختصة بإجماع أعضائها، ووفق القوانين المنظمة للتعليم العالي والأنظمة الداخلية للمؤسسات الجامعية.

وأكدت الرئاسة أن الطلبة المعنيين رفضوا المثول أمام المجالس التأديبية، بدعوى عدم الاعتراف بها، وهو ما اعتبرته المؤسسة إخلالاً بالإجراءات القانونية التي تكفل حق الدفاع.

تبرير الجامعة: “أحداث مؤسفة” عطلت الدراسة
وأوضحت الجامعة أن هذه العقوبات جاءت على خلفية ما وصفته بـ“أحداث مؤسفة”، تمثلت في اقتحام مرافق إدارية وعرقلة تسجيل الطلبة بسلكي الإجازة والماستر، إضافة إلى تنفيذ مقاطعة للدروس استُعملت فيها، حسب البلاغ، أساليب ترهيب لإجبار الطلبة على مغادرة القاعات.

وأضافت أن هذه التصرفات شملت أيضاً الإساءة للأساتذة، وتمزيق أوراق الامتحانات، وتعنيف بعض الأطر التربوية والإدارية، مما أدى إلى تعطيل السير العادي للمؤسسة وحرمان أكثر من 90 ألف طالب من حقهم في الدراسة.

انتقادات حقوقية واسعة
في المقابل، أثارت هذه القرارات ردود فعل قوية من طرف هيئات حقوقية، من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي اعتبرت أن قرارات الطرد “تعسفية” وتفتقر إلى التعليل الكافي، مطالبة بالتراجع عنها وتمكين الطلبة من مواصلة دراستهم.

ودعت الجمعية إلى احترام الحريات النقابية داخل الجامعة، واعتماد الحوار بدل ما وصفته بـ“المقاربة الأمنية”، خاصة في التعامل مع القضايا الطلابية.
بين القانون والاحتجاج

هذا الملف يعكس توتراً متجدداً داخل الفضاء الجامعي بين منطق الضبط المؤسساتي وحرية العمل الطلابي، حيث تطرح القضية أسئلة أعمق حول حدود الاحتجاج داخل الجامعة، وضمان التوازن بين الحق في التعبير وضرورة استمرارية المرفق العمومي التعليمي.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة، يبقى هذا الملف مرشحاً لمزيد من التفاعل، سواء على المستوى الحقوقي أو الأكاديمي، في ظل تضارب الروايات بين إدارة الجامعة والجهات المدافعة عن الطلبة.

الكلمات المفتاحية:
جامعة ابن طفيل، طرد طلبة، المغرب، احتجاجات طلابية، حقوق الإنسان، تعليم عالي، كليات، القنيطرة، جدل، قانون
الملخص (25 كلمة):
جامعة ابن طفيل تبرر طرد 21 طالباً بسبب أحداث وصفتها بالمؤسفة، وسط انتقادات حقوقية تعتبر القرارات تعسفية وتطالب بالتراجع عنها وضمان حق الدراسة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.