بطالة خريجي رعاية المسنين تفضح مفارقة التشيّخ ونقص التوظيف

0

 

في وقت تشير فيه نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024 إلى أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو شيخوخة ديموغرافية، يجد خريجو شعبة “مساعد في الرعاية وطب الشيخوخة” أنفسهم في مواجهة واقع مرير من البطالة والتهميش، رغم الحاجة المتزايدة لخدماتهم في المؤسسات الصحية والاجتماعية.

وقد عبّر هؤلاء الخريجون، في بلاغ صادر عن “التنسيقية الوطنية لخريجات وخريجي معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي”، عن استغرابهم من تخصيص خمسة مناصب فقط على الصعيد الوطني في آخر مباراة توظيف، وهو ما اعتبروه إقصاء غير مبرر لتخصص يشكّل إحدى ركائز الرعاية المستقبلية للمسنين.

وأكد البلاغ أن التخصص ليس ترفاً، بل ضرورة فرضتها التحولات السكانية، داعياً وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى مراجعة استراتيجيتها في التوظيف وفتح حوار جدي مع ممثلي الخريجين من أجل إدماجهم بما يتناسب مع الخصاص الهيكلي في مجال رعاية المسنين.

وأشار مصدر من داخل التنسيقية إلى أن هناك مفارقة صارخة بين تزايد أعداد كبار السن وغياب فرص إدماج الشباب المؤهلين لرعايتهم، محذّراً من أن تجاهل هذا التخصص قد يؤدي إلى أعباء أكبر مستقبلاً على المنظومة الصحية والاجتماعية، في ظل الافتقار إلى الأطر المتخصصة.

كما لوّح الخريجون باتخاذ خطوات نضالية سلمية في حال استمرار ما وصفوه بـ”التجاهل المؤسسي”، مطالبين بإعادة النظر في السياسات العمومية المتعلقة بالموارد البشرية في القطاع الصحي، خاصة في المجالات الناشئة ذات الأولوية مثل رعاية الشيخوخة.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.