
انتقادات لتوجيه ميزانية وزارة التربية نحو الحواسيب الإدارية بدل المدارس
أثار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جدلاً واسعاً بعد المصادقة على صفقة لاقتناء حواسيب بقيمة 3.29 مليون درهم لفائدة الإدارة المركزية بالرباط، في وقت تعاني العديد من المدارس العمومية، وخاصة مدارس برنامج “الريادة”، نقصاً حاداً في التجهيزات الأساسية.
ويواجه مشروع “مدارس الريادة” مشاكل كبيرة، منها نقص الكهرباء والإنترنت، وغياب الأدوات الداعمة للعملية التعليمية مثل أجهزة العرض والحواسيب المصرح بها قانونياً، ما يعيق انطلاق الموسم الدراسي بشكل طبيعي.
وعلى الرغم من هذا النقص، أعلنت الوزارة مؤخراً عن نتائج طلب العروض الدولي رقم 20/FI/2025، المتعلق بتجهيز الإدارة المركزية، وأسندت الصفقة لشركة مقرها سلا، بعد دراسة لجنة مختصة للعروض المقدمة.
واعتبرت مصادر نقابية أن هذا التوجه يعكس أولوية الإدارة المركزية على التعليم الفعلي داخل الأقسام، حيث يفتقر آلاف التلاميذ إلى الحد الأدنى من المعدات التعليمية، مما يفاقم الفوارق بين المدارس الحضرية والقروية. وأضافت أن توجيه الموارد المالية نحو المكاتب الإدارية بدل تحسين بيئة التعلم يعكس غياب رؤية واضحة لأولويات التعليم، ويطرح تساؤلات حول قدرة الوزارة على ضمان انطلاقة دراسية ناجحة.