اليازغي: فوز المغرب في “الطاس” سيحمي كرة القدم من الفوضى

0

أكد الدكتور منصف اليازغي، المتخصص في السياسة الرياضية، أن الملف القانوني المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 يتجاوز مجرد نزاع رياضي، ليطرح رهانات كبرى مرتبطة بحماية قواعد اللعبة على المستوى الدولي.

وأوضح أن لجوء الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) وإقحام المغرب كطرف مباشر يمنح المملكة فرصة قوية للدفاع عن موقفها القانوني وتقديم دفوعاتها بشكل رسمي، بدل الاكتفاء بدور المتفرج في حال كان الطعن موجها فقط ضد الاتحاد الإفريقي.

واعتبر اليازغي أن التحركات الإعلامية للجانب السنغالي، خصوصا من خلال الندوات واستعراض فرق قانونية دولية، تدخل في إطار محاولة التأثير على الرأي العام، مقابل نهج مغربي يتسم بالهدوء والثقة في المسار القانوني.

وفي تحليله القانوني، أشار إلى أن تمسك السنغال بمبدأ “الحكم سيد القرار” يتناقض مع سلوكها خلال المباراة، خاصة بعد مغادرة الملعب احتجاجا على قرار تحكيمي، وهو ما يشكل خرقا صريحا لقوانين اللعبة ولا يمكن اعتباره مجرد خطأ تقديري.

وشدد على أن مغادرة أرضية الميدان دون إذن رسمي تُعد مخالفة جسيمة، تمس جوهر المنافسة الرياضية، وتفتح الباب أمام سابقة خطيرة قد تهدد استقرار المباريات مستقبلا.

ويرى اليازغي أن الرهان الحقيقي في هذه القضية هو منع “شرعنة الفوضى الكروية”، إذ إن أي حكم لصالح السنغال قد يشجع فرقاً أخرى على توقيف المباريات والاحتجاج بشكل غير قانوني، مما يضر بصورة كرة القدم العالمية.

ومن الناحية القانونية، أوضح أن الطعن أمام “الطاس” لا يوقف تنفيذ قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ”الكاف”، ما يعني أن المغرب يظل بطلا رسميا إلى حين صدور حكم نهائي مخالف، وهو احتمال اعتبره ضعيفا بالنظر إلى توجه الهيئات الرياضية نحو تشديد العقوبات على السلوكيات غير الرياضية.

وختم اليازغي بأن المغرب لا يدافع فقط عن لقب قاري، بل يسعى إلى تكريس سابقة قانونية تحمي نزاهة اللعبة، مؤكدا أن أي انتصار في هذا الملف سيكون بمثابة “درع حماية” لكرة القدم على المستوى العالمي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.