المفوضية الأوروبية: غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين وأي تغيير ديموغرافي مرفوض

0

أكدت المفوضية الأوروبية، في بيان رسمي صدر اليوم من بروكسل، على تمسكها الثابت باعتبار قطاع غزة جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية، معبرة عن رفضها القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي أو الجغرافي للقطاع. جاء ذلك في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية في غزة نتيجة الحصار المستمر وتصاعد الأعمال العسكرية.

وشدد البيان على انسجام موقف المفوضية مع رؤية حل الدولتين، والتي تؤكد على وحدة الأراضي الفلسطينية بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة، محذرًا من تداعيات أي خطط محتملة تهدف إلى فرض واقع جديد في غزة، بما في ذلك الحديث عن إعادة احتلالها من قبل إسرائيل.

وأوضحت المفوضية أنها تواصل جهودها الدبلوماسية مع السلطات الإسرائيلية لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، لا سيما الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، مؤكدة أن سكان القطاع يعيشون أوضاعًا “غير محتملة”، وفقًا لتقارير دولية.

وتشير بيانات حديثة إلى أن الوضع الإنساني في غزة تدهور بشكل خطير منذ أكتوبر 2023، حيث سقط أكثر من 60 ألف قتيل جراء العمليات العسكرية، وسُجّلت حالات وفاة بسبب المجاعة وسوء التغذية، من بينها 94 طفلًا. ودعت المفوضية إلى وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن كافة الرهائن، وضمان حماية المدنيين.

كما جددت المفوضية دعوتها للمجتمع الدولي لتكثيف الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل يعيد الاستقرار للمنطقة، مشددة على دعمها المتواصل للسلطة الفلسطينية وبرنامجها الإصلاحي، وعلى ضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة نحو إقامة دولته المستقلة.

وتأتي هذه التصريحات الأوروبية في سياق تصاعد التوترات السياسية والإنسانية في غزة، حيث يتزايد الضغط على المجتمع الدولي للتحرك من أجل وقف الانتهاكات وتقديم الدعم العاجل للمدنيين، وسط إجماع أوروبي متزايد على ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي معاناة الفلسطينيين ويؤسس لسلام دائم وعادل في الشرق الأوسط.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.