المفوضون القضائيون بمراكش يرسمون معالم الممارسة الجديدة في ضوء القانون 46.21

0

 

في سياق التحولات العميقة التي يشهدها قطاع المفوضين القضائيين، وارتباطًا بتنزيل مقتضيات القانون رقم 46.21 المنظم للمهنة، احتضنت مدينة مراكش، صباح السبت 28 يونيو 2025، أشغال الجمعية العمومية السنوية للمجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بمراكش – ورزازات، بشراكة مع الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب. وقد احتضن مركز الاصطياف التابع لوزارة العدل فعاليات هذا اللقاء المهني الهام.

وقد شكلت هذه المحطة التنظيمية فرصة للممارسين والفاعلين في الحقل القضائي لتدارس مستجدات الإطار القانوني الجديد للمهنة، وتبادل الرؤى حول تحديات التفعيل العملي لمضامين القانون 46.21، وذلك من خلال تنظيم يوم دراسي موازي تخللته سلسلة من العروض المتخصصة التي أطرها ثلة من الأساتذة والخبراء في المجال.

افتُتِح اللقاء بكلمة لرئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بمراكش – ورزازات، عبّر فيها عن أهمية هذا الحدث المهني كفرصة لتعزيز قيم الانفتاح، وتجويد الممارسة، والارتقاء بأداء المفوض القضائي وفق ما تقتضيه المرحلة الراهنة من إصلاحات.

وقد تضمن اليوم الدراسي مداخلات غنية توزعت على محاور أساسية، من أبرزها:

“مدونة السلوك والأخلاقيات”، للأستاذ محمود أبو الحقوق، رئيس الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، الذي سلط الضوء على البعد القيمي والأخلاقي في الممارسة المهنية.

“مستجدات القانون رقم 46.21″، من تقديم الأستاذ رضوان بهمو، الكاتب العام للهيئة الوطنية، والذي تناول أبرز ما جاء به النص القانوني الجديد من تعديلات تنظيمية وإجرائية.

“إفراغ العقارات”، قدمه الأستاذ شكيب آيت محسن، مسلطًا الضوء على الإشكالات التطبيقية المرتبطة بهذا الإجراء.

“تحصيل الديون العمومية”، من إلقاء الأستاذ عبد الله الدرقاوي، تناول فيه آليات التنفيذ وسبل التوفيق بين السرعة والضمانات القانونية.

“حجز العقار وبيعه بالمزاد العلني”، عرض قدمه الأستاذ ياسين حلاجي.

“التحصيل الودي للديون الخاصة بناء على سند تنفيذي”، للأستاذ محمد الحبيب أكوضار، والذي بيّن خصوصيات هذه الإجراءات خارج الإطار القضائي التقليدي.

“الحجز على الأصل التجاري وبيعه بالمزاد العلني”، من تقديم الأستاذ عبد الجبار بهم، الذي ناقش الجوانب التقنية والتنظيمية لهذه العملية.

وقد اختُتمت أشغال اليوم بجلسة مناقشة مفتوحة، تم خلالها التفاعل مع مداخلات الحاضرين، وطرح الإشكالات العملية التي يواجهها المفوض القضائي في ممارسته اليومية، في ضوء القانون الجديد.

ويؤكد هذا اللقاء مرة أخرى انخراط المفوضين القضائيين في دينامية الإصلاح، وسعيهم المستمر نحو تطوير أدوات اشتغالهم بما يعزز من موقعهم داخل منظومة العدالة، وبما يحقق الأمن القانوني والتوازن بين الأطراف.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.