المغرب يسعى لتقليص فاقد المياه إلى 80% بحلول 2030: استراتيجيات جديدة لضمان استدامة الموارد

0

 

تواصل وزارة التجهيز والماء بالمغرب جهودها الحثيثة للحد من ضياع المياه وتحقيق استفادة أكبر من الموارد المائية المتاحة. في إطار ذلك، تعمل الوزارة بالتعاون مع مختلف الفاعلين في القطاع على تنفيذ مجموعة من التدابير التي تهدف إلى تقليص فاقد المياه وتحقيق استدامة في استخدامها.

ومن بين الأهداف الطموحة التي وضعتها الوزارة هي رفع مردودية شبكات توزيع المياه من 77% إلى 78% في سنة 2027، وصولاً إلى 80% في عام 2030. وتستهدف هذه المبادرة تحسين كفاءة الشبكات وتحديث التجهيزات المائية، بما يساهم في تقليص التسربات وتقليل الفاقد المائي.

في هذا السياق، أعلنت الوزارة عن مشاريع لتحديث أنظمة الري، حيث تهدف إلى تحويل 350 ألف هكتار إلى السقي الموضعي، ضمن إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي الممتد حتى عام 2027. حالياً، استفادت 850 ألف هكتار من هذا النظام، الذي يعد أحد الحلول المستدامة لضمان الاستخدام الأمثل للمياه في القطاع الفلاحي.

الباحث في مجال المناخ والأمن المائي، أيوب العراقي، أكد في تصريح له أن هدف تقليص الفاقد من المياه إلى 80% يعد هدفًا واقعياً، لكنه يتطلب استثمارات ضخمة في صيانة وتحديث شبكات توزيع المياه. كما أشار إلى ضرورة استخدام تقنيات متطورة لرصد التسربات وتحليل البيانات بشكل دوري.

وأكد العراقي أن تحديث أنظمة الري وزيادة المساحات المستفيدة من السقي الموضعي يُعد تحولًا هامًا نحو الزراعة المستدامة، وهو أمر حيوي لضمان الأمن الغذائي في ظل تحديات ندرة المياه. كما شدد على أن نجاح هذه السياسات يعتمد بشكل كبير على تغيير سلوكيات المواطنين والفلاحين، وذلك من خلال حملات تحسيسية وتوعوية فعّالة تساهم في تعزيز ثقافة ترشيد استهلاك المياه.

بناءً على هذه المعطيات، يُظهر المغرب التزامه بتقوية منظومته المائية من خلال مداخل متكاملة تشمل البنية التحتية، الزراعة، والتوعية. وهي خطوات أساسية لضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق الأمنين المائي والزراعي في المستقبل.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.