المغرب يخطو نحو اقتناء أول غواصاته الحربية لتعزيز قدراته البحرية وحماية السواحل

0

المغرب يستعد لإحداث نقلة نوعية في قدراته البحرية عبر اقتناء أول غواصاته الحربية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مراقبة السواحل الأطلسية والمتوسطية وحماية المنطقة الاقتصادية الخالصة التي تمتد على مساحة 81 ألف ميل بحري مربع.

وذكر موقع غلوبال ديفينس نيوز أن المغرب يجرى مفاوضات متقدمة مع شركات دولية، أبرزها الفرنسية التي قدمت غواصات من فئة سكوربين، مع إمكانية إنشاء ورشة لبناء السفن بالدار البيضاء، استناداً إلى التعاون السابق الذي شمل تسليم فرقاطة محمد السادس سنة 2014.

وتشمل العروض الأخرى الألمانية عبر غواصات دولفين إيبي وHDW 209-1400، الروسية مع غواصات أمور-1650، بالإضافة إلى وحدات مستعملة من اليونان والبرتغال (تايب 214) كخيار اقتصادي. وتتميز هذه الغواصات بإمكانات متقدمة للبقاء فترات طويلة تحت الماء وأنظمة دفع متطورة لتعزيز التسلل والقدرة العملياتية.

ويأتي هذا التوجه في سياق إقليمي حساس، إذ تمتلك الجزائر غواصات كيلو بعضها مزود بصواريخ بعيدة المدى، بينما تحتفظ فرنسا بعشر غواصات نووية قوية، وتسعى إسبانيا لتعزيز أسطولها. ويقدر المحللون أن المغرب بحاجة إلى اقتناء غواصتين إلى ثلاث على الأقل لتحقيق توازن استراتيجي.

ويأتي هذا المشروع ضمن خطة أوسع لتحديث القوات المسلحة، التي تشمل أيضاً تجديد سلاح الجو والبر، عبر اقتناء عشر مروحيات كاراكال لتعويض أسطول قديم تجاوز متوسط عمره 47 سنة، بالإضافة إلى تطوير قدرات المراقبة البحرية عبر طائرات وسفن مسيرة.

وتبلغ ميزانية الدفاع المغربي لسنة 2025 نحو 13 مليار دولار، حيث يركز المغرب على تحديث دفاعاته وحماية سيادته الوطنية، لا على الهجوم، بما يعزز قدراته البحرية في مواجهة التحديات الإقليمية والأمنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.