المغرب يترسخ كقوة إقليمية في حماية المحيطات والتنمية المستدامة والطاقة النظيفة

0

شارك المغرب بفعالية في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، الذي انعقد من 9 إلى 13 يونيو 2025 بمدينة نيس الفرنسية، تحت شعار “تسريع العمل وتعبئة الجميع من أجل حفظ المحيط واستغلاله بشكل مستدام”. وقد مثّل المغرب صوت إفريقيا في قضايا الحكامة البحرية والاقتصاد الأزرق، كما ترأست المملكة إلى جانب فرنسا قمة “إفريقيا من أجل المحيط”، التي ناقشت تمويل البنيات التحتية الساحلية، وتثمين الثروات البحرية، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب بين الدول الساحلية وغير الساحلية.

ويأتي هذا الحضور تتويجًا لجهود تحضيرية إفريقية أطلقها المغرب عبر ورشة رفيعة المستوى ببوقنادل في ماي الماضي، بمبادرة من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة وسفارة فرنسا، لتوحيد الرؤية الإفريقية حول استدامة المحيطات وتعزيز مشاركة الشباب والعلماء والمجتمع المدني في صياغة توصيات إقليمية منسقة.

كما أعيد انتخاب المغرب بالإجماع عضوًا في المجلس التنفيذي للجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات للفترة 2025-2027، اعترافًا بدوره الريادي في علوم المحيطات وحماية النظم الإيكولوجية الساحلية، ودوره في تنفيذ عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة 2021-2030.

وعلى صعيد حماية المناطق الرطبة، شارك المغرب في مؤتمر الأطراف لاتفاقية “رامسار” بزيمبابوي، وانتخب عضوًا في اللجنة الدائمة للفترة 2025–2028، كما سجلت مدينة المهدية كثاني “مدينة للمناطق الرطبة” بعد إفران، في إطار استراتيجية “غابات المغرب 2020–2030”.

وفي مجال الطاقة النظيفة، أعلن المغرب خلال فعاليات “اليوم المتوسطي” بنيس عن إطلاق أول محطة رياح بحرية قبالة سواحل الصويرة بطاقة إنتاجية 1 جيغاواط، بدعم من الاتحاد الأوروبي وإسبانيا، ضمن الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي التي تهدف للوصول إلى 52% من الطاقة المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني بحلول 2030.

كما احتضنت الرباط أسبوع التآزر الأخضر 2025 لتعزيز الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، فيما نظمت الدار البيضاء معرض وقمة “التأثير الأخضر 2025” لتسليط الضوء على حلول التنقل المستدام وإزالة الكربون، بمشاركة خبراء وفاعلين من المغرب ودول شريكة، مؤكدةً ريادة المملكة كمحرك للمبادرات البيئية والإبداعية في إفريقيا والمستوى الإقليمي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.