
المغرب يتخذ احتياطاته بعد وفاة 15 شخصًا بالكونغو جراء إيبولا
تسببت وفاة 15 شخصًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية نتيجة فيروس إيبولا في تجديد المخاوف العالمية من إمكانية انتشاره عبر السفر الدولي، بما يشمل المغرب.
ورغم خطورة الفيروس، يؤكد خبراء الصحة أن المغرب يتمتع بحماية نسبية، مدعومة بمنظومة مراقبة فعّالة في المطارات والموانئ، وبرامج طوارئ جاهزة للتعامل مع أي حالة محتملة.
مولاي مصطفى الناجي، مدير مختبر علوم الفيروسات بجامعة الحسن الثاني، أوضح أن إيبولا يظهر بين الفينة والأخرى في الكونغو منذ عقود، لكنه أصبح أقل تهديدًا اليوم بفضل التوصل إلى لقاح فعّال والدعم المستمر من منظمة الصحة العالمية للحد من التفشي. وأضاف أن سرعة حركة السفر تتطلب تشخيصًا دقيقًا عند المعابر الحدودية، وهو ما يتوفر في المغرب من خلال فرق طبية متخصصة.
من جانبه، أوضح الطبيب والباحث الطيب حمضي أن الفيروس قد يصل معدل وفياته إلى 90% في بعض الحالات، وأن انتقال العدوى يتم عبر ملامسة سوائل الجسم أو التعامل مع الحيوانات المصابة، وليس عبر الهواء، مما يقلل من سرعة انتشاره مقارنة بأمراض أخرى. وأشار إلى أن السلالة المنتشرة حاليًا هي “زاير”، والتي يوجد لها لقاح فعال.
وأكد حمضي أن المغرب في مأمن نسبي، لأن المرض يصبح معديًا فقط بعد ظهور الأعراض، مما يسهل عزل الحالات المصابة. وشدد على أهمية استمرار الرقابة الصحية وتعزيز الاستجابة العلمية والاحترازية، مع تجنب التهويل أو التقليل من خطورة الوضع.